Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 625625 / 838
«قالوا: ارجعوا تحفرونه غدا إن شاء الله» (ق.١٢٤.ب)، فإن صح ذلك فيحتمل أن يكون فيهم موحدون من غير أن تكون (١) عندهم شريعة. ويحتمل أن تكون الدعوة بلغتهم إذ ذاك، وأما أن يكون أرسل إليهم رسول بعد الإسلام فباطل، لأن محمدا ﵇ هو خاتم النبيين، وإن قدرنا إرسال رسول إليهم في حين بعث الرسل قبل نبينا محمد ﵇ استدلالا بقوله تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] فلا يبعد ذلك، على أنه قد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: " يأجوج ومأجوج ذَرْء جهنم لم يكن فيهم نبي قط". وهذا الذي قاله هو الظاهر من الشرع، فإن أوصاف الكفار هي الصفات التي تستقرأ من الشرع فيهم. لكن يبقى الإشكال على هذا في كفرهم بأي شيء كان، ويشبه أن يكونوا على نوع من أنواع الضلال مثل عبادة الأوثان والتماثيل وغيرها، كما كان عليه أهل الهند وأهل الصين وغيرهم من سائر الأمم على مرور الأزمان. ومن كان كذلك فقد لا يكونون معذورين عند الله تعالى بكونهم لم يقفوا في الأمور، بل تحكموا فيها بآرائهم وبحسب تحسين عقولهم على ما تبين في القسم الثالث من أهل الفترة. وقد تقدم في القسم الثاني منهم أن المؤاخذة تكون لمن يدخل نفسه في شريعة لم يكن مخاطبا بها، فلما دخل فيها من قبل نفسه صار من أهلها فوسعه

Footnotes

(١) في (ب): يكون.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.