Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 591591 / 838
والاحتجاج بهذه الآية قوي فيما أردناه منها، إذ فيها القَبْلية بقوله: وكانوا من قبل, يعني قبل الإسلام, ولعل ذلك كان من اليهود في حال صغر النبي ﵇ أو قبل ولادته، فتسميتهم أعني أهل الجاهلية بالكفار متمكن في الباب. وقد قلنا إن هذه الآية أجلى من سائر الآيات المتقدمة، إذ من ليس بمنصف قد يتعسف في تأويل تلك الآيات ويزعم أن المشركين الذين عُنوا بها هم الذين قامت عليهم الحجة بالإسلام, وأن تسميتهم بالكفار إنما كان لتوقفهم عن الإسلام من أول المبعث، ويتكلف ما عسى أن يرد به تأويلنا هنالك في بعض ما قلناه. وأما هذه الآية التي ذكرناها آخرا, وهي قوله: ﴿وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٨٩] فليس عند المتعسف فيها ما يصنع, إذ لابد أن يكون المستفتِحون خلاف المستفتَح عليهم ضرورة, فالمستفتحون هم أهل الكتاب العارفون بأن نبيا يبعث, وهم المذكورون في قوله: فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، وسيكون المستفتَح عليهم غيرهم لا محالة, وإذا كانوا غيرهم فلا يخلو أن يكونوا أهل يثرب (ق.١١٧.ب) المجاورين لهم أو من سواهم (١) من سائر العرب المارين بهم. وكيف ما كان فقد سموا بالكفار في الجاهلية, وذلك هو مقصدنا الذي أردنا تبيينه.

Footnotes

(١) في (ب): من غيرهم.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.