Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 533533 / 838
إبراهيم ﵇: ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ [إبراهيم: ٣٧]. وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] الآية. وقال في آخرها: ﴿افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٨]. فأخبر أن قولهم إنما هو افتراء على الله، وأخبر أنه يجزيهم بافترائهم، وقال: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٩] أي سيكافئهم على وصفهم الكذب في ذلك. ولا معنى للمجازاة إلا العقوبة. وقد تقدم الكلام على قوله: ﴿َقدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاء عَلَى اللهِ﴾ [الأنعام: ١٤٠] , وذكرنا الفرق بين قوله: ﴿سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٠] وبين قوله: ﴿افْتِرَاء عَلَى اللهِ﴾ [الأنعام: ١٤٠]، ثم قال: ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٠]. فأخبر بضلالهم كما أخبر بضلال (من ضل من) (١) أهل الكتاب في قوله: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ﴾ [المائدة: ٧٧]. وقال تعالى في آخر الآيات: ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللهُ بِهَذَا﴾ [الأنعام: ١٤٤] , أي حضرتم ربكم فسمعتم منه ما ادعيتم عليه من التحليل والتحريم على وجه التبكيت لهم كما تقدم.

Footnotes

(١) ما بين القوسين سقط من (ب).

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل — عقيل القضاعي | Cognoir — Cognoir