Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 529529 / 838
آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ﴾ [التوبة: ٢٨]. وقوله: ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٣]. وقوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: ١]. الثاني: ما ينسحب إطلاق الكفر والشرك (١) فيه على العرب قبل قيام الحجة عليهم، ويدخل في ذلك من أدرك الإسلام منهم ومن لم يدركه بأن يموت في الجاهلية، فهذا مما نحتج به في مسألتنا, لأن إطلاق لفظ الكفر على من هذه صفته يُبين أنه كافر في الجاهلية. ومثال ذلك قول الله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ [المائدة: ١٠٣]. فإن الله تعالى نفى عن نفسه أن يكون قد جعل شيئا من ذلك محرما أو صيره دينا يتدين به، وأخبر أن الذين كفروا يفترون على الله الكذب في نسبتهم تلك الأحكام إلى الله تعالى (٢). ولا محالة أن عمرَو بن لحي المخترعَ لذلك كله داخل فيهم، وكذلك من بعده من العرب المتبعين له على ذلك, وقد أطلق الله عليهم اسم الكفر.

Footnotes

(١) في (ب): الشرك والكفر. (٢) من (ب).

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل — عقيل القضاعي | Cognoir — Cognoir