Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 293293 / 838
فلابد (١) أن يكون المكلف إذا مات على حالة الإيمان أو على حالة الكفر فعلى أي حالة كان لا يوزن أحدهما بالآخر، إذ لا يكون عنده في صحيفته إلا الواحد منهما. والدليل على تضاد الإيمان والكفر أن كل واحد منهما مؤثر في صاحبه، فالإيمان يهدم الكفر ولواحقه عن (٢) المكلف، ويستوجب به الثواب من غير اعتبار باتصافه بكفر متقدم، قال الله تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، معناه إن ينتهوا عن الكفر باتصاف الإيمان يغفر لهم. وقال تعالى عن الشرك وتوابعه: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾، ثم قال: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ ... [الفرقان: ٦٨ - ٦٩]. وقال ﵇ لعمرو بن العاص عند إسلامه واشتراطه أن يغفر له: «أما علمت أن الإسلام يجُب ما قبله». (٣) والكفر أيضا يحبط به الإيمان، مهما مات المكلف عليه ولا ينفعه أن يكون مؤمنا قبل ذلك.

Footnotes

(١) في (ب): فلا أن ... (٢) في (ب): على. (٣) رواه مسلم (١٢١) والبيهقي (٩/ ٩٨) بلفظ: «يهدم ما كان قبله». ورواه أحمد (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥) وغيره بلفظ: «يجب ما كان قبله».

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل — عقيل القضاعي | Cognoir — Cognoir