Skip to main content
← Arabic Library

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

عقيل القضاعي (ت 608هـ)

مسائل فقهية838 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 238238 / 838
فإن قيل: فقد علم الله سبحانه أن النبي ﵇ يسأل في آخر الشفاعة عما سأل فلا يجاب في سؤاله ولا يسعف في مطلبه، فكيف يقال له قبل سؤاله: سل تعطه واشفع تشفع. فالجواب: أن الله تعالى إنما يمتحن عباده ويكلفهم التكاليف بأمره ونهيه، وبذلك أقام الحجة عليهم من غير أن يكتفي بسابق علمه فيهم. يدل على ذلك أن الله تعالى قال للملائكة ومعهم إبليس: ﴿اسْجُدُوا لآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤] فسجدوا كلهم إلا إبليس فقال تعالى له (١): ﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢]، ثم جعله من المطرودين عن رحمته، لكونه لم يمتثل الأمر مع (٢) أنه تعالى علم أنه لا يسجد عند أمره له بالسجود ولم يعذره بسابق علمه فيه. وهكذا قال لآدم ﵇ إذ نهاه عن أكل الشجرة فلما ارتكب النهي أخرجه من الجنة ولم يعذره بسابق علمه أنه يأكل من (٣) الشجرة بعد نهيه عنها. وكذلك قال لموسى وهارون ﵉: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٣ - ٤٤]، فأقام الحجة على فرعون بتوجه موسى وهارون إليه وهو تعالى قد علم أنه لا يتذكر ولا يؤمن، ولم

Footnotes

(١) من (ب)، وفي (أ) كتبت في الهامش، ولا تظهر في نسختي. (٢) من (ب)، وفي (أ) كتبت في الهامش، ولا تظهر في نسختي. (٣) من (ب)، وفي (أ) كتبت في الهامش، ولا تظهر في نسختي.

Contents

Edition details

الكتاب: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل المؤلف: أَبُو طالب وأَبُو المجد عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد بن عطية القضاعي الأندلسيّ الطّرطوشيّ، ثُمّ المَرّاكُشيّ (ت ٦٠٨هـ) ومعه: مراتب الجزاء يوم القيامة، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى سنة ٤٨٨) المحقق: مصطفى باحو الناشر: دار الإمام مالك، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل — عقيل القضاعي | Cognoir — Cognoir