Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 8685 / 582
يريد "نُغالي باللحم" فان قلت ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ﴾ ليس بنصب في اللفظ فهو في موضع نصب قد عمل فيه فعل كما قلت: "مررت بزيدٍ وعَمْراً ضربتُه، كأنك قلت: "مررت زيداً" وقد يقول هذا بعض الناس. قال الشاعر: [من المنسرح وهو الشاهد السابع والخمسون] : أَصبحتُ لا أَحْمِلُ السلاحَ ولا * آمِلْكُ رأسَ البعيِرِ إنْ نَفَرا والذيبَ أخشاهُ إنْ مَرَرْتُ بهِ * وَحدِي وأَخشى الرياحَ والمَطَرا [٣٧ء] وكلُّ هذا يجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب أجود وأكثر. وأما قوله ﴿يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنْكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ فانما هو على قوله "يَغْشى طائفةً منكم وطائفةٌ في هذهِ الحال". [و] هذه واو ابتداء لا واو عطف، كما تقول: "ضربتُ عبْدَ اللهِ وزيدٌ قائم". وقد قرئت نصبا لأنها مثل ما ذكرنا، وذلك لانه قد يسقط الفعل على شيء من سببها وقبلها منصوب بفعل فعطفتها عليه وأضمرت لها فعلها فنصبتها به. وما ذكرنا في هذا الباب من قوله ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾ [وقوله] ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُواْ﴾ ليس في قوله ﴿فَاقْطَعُواْ﴾ و ﴿فَاجْلِدُواْ﴾ خبر مبتدأ لان خبر المبتدأ هكذا لا يكون بالفاء.

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معانى القرآن للأخفش — الأخفش الأوسط | Cognoir — Cognoir