Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 3433 / 582
لانه اراد أن ينبه، ثم ذكر ما قالوا عليه يعني النبي ﷺ ليقبح ما قالوا عليه، نحو قولك للرجل "ألْخَيْرُ أَحَبُّ إلَيكَ أَمْ الشَرّ"؟ وأنت تعلم انه يقول "الخير" ولكن أردت أن تقبح عنده ما صنع. وأما قوله ﴿وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ فقد نهاه عن الآثم والكفور جميعا. وقد قال بعض الفقهاء:: "إنَّ" "أوْ" تكون بمنزلة الواو وقال [من المتقارب وهو الشاهد السادس عشر] : يُهِينُونَ من حقَروا شَأيَهُ * وإنْ كانَ فيهِمْ يَفِي أو يَبَرّ يقول: "يَفِي وَيَبرّ". وكذلك هي عندهم ها هنا وانما هي بمنزلة "كلُ اللحمَ أو التمرَ" اذا رخصت له في هذا النحو. فلو أكل كله أو واحدا منه لم يعص. فيقع النهي عن كل ذا في هذا المعنى فيكون ان ركب الكل او واحداً [قد] عصى. كما كان في الامر ان صنع واحداً أطاع. وقال ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ ومعناه "ويزِيدُونَ" ومخرجها في العربية انك تقول: "لا تجالسْ زيداً أو عمراً أَوْ خالِداً" فإنْ أَتى واحداً منهم أو كُلَّهُم كانَ عاصياً. كما أَنَكَ إذا قلت: "إِجْلِس الى فلان أو فلان [١٥ب] أوْ فلان "فجلس الى واحد منهم أَوْ كلِهِّم كان مطيعا. فهذا مخرجه من العربية. وأرى الذين قالوا: "إنَّما" أو "بمنزلة الواو" انما قالوها لأنهم رأوها في معناها. واما ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ فانما يقول ﴿أَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ﴾ عِنْد الناس ", ثم قال ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ عند الناس" لأنّ الله ﵎ لا يكون منه شكّ.

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.