Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 3130 / 582
المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ فأما قوله ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ فانما دخله حرف الاستفهام وليس باستفهام لذكره السواء، لانه اذا قال في الاستفهام: "أَزيدْ عندك أم عَمْرو" وهو يسأل ايهما عندك فهما مستويان عليه، وليس واحد منهما أحق بالاستفهام من الآخر. فلما جاءت التسوية في قوله ﴿أَأَنذَرْتَهُمْ﴾ أشبه بذلك الاستفهام، اذ أشبهه في التسوية. ومثلها ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [١٤ء] ولكن ﴿أَسْتَغْفَرْتَ﴾ ليست بممدودة, لان الالف التي فيها ألف وصل لانها من "اسْتَغْفَر" "يَستغِفرُ" فالياء مفتوحة من "يَفْعل" واما (أَأَنْذرتهم) ففيها الفان الف ﴿أَنْذَرت﴾ وهي مقطوعة لانه يقول "يُنْذِرُ" فالياء مضمومة ثم جعلت معها الف الاستفهام فلذلك مددت وخففت الآخرة منهما لانه لا يلتقي همزتان. وقال ﴿أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هذاالَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ . وقال بعضهم انه على قوله ﴿أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾ وجعل قوله ﴿أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هذاالَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ بدلا من ﴿تُبْصِرُونَ﴾ . لان ذلك عنده بصرا منهم ان يكون عندهم هكذا وهذه "أم" التي تكون في معنى "أيهما".

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معانى القرآن للأخفش — الأخفش الأوسط | Cognoir — Cognoir