Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 226222 / 582
المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾ قال تعالى ﴿مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً﴾ مهموزة من [٨٧ب] "مَلأْتُ" وانتصب (ذَهَبا) كما تقول: "لِي مثلُكَ رَجُلاً" أي: لي مثلك من الرجال، وذلك لأنك شغلت الاضافة بالاسم الذي دون "الذهب" وهو "الأرض" ثم جاء "الذهب" وهو غيرها فانتصب كما ينتصب المفعول اذا جاء من بعد الفاعل، وهكذا تفسير الحال، لأنك اذا قلت: "جاء عبدُ الله راكباً" فقد شغلت الفعل* بـ"عبد الله" وليس "راكب" من صفته لأن هذا نكرة وهذا معرفة. وإنما جئت به لتجعله اسما للحال التي جاء فيها. فهكذا تفسيره، وتفسير "هذا أحسنُ منكَ وَجْهاً"، لأن "الوجه" غير الكاف التي وقعت عليها "مِنْ" و"أحسنُ" في اللفظ انما هو الذي تفضله فـ"الوجهُ" غير ذينك في اللفظ فلما جاء بعدهما وهو غيرهما انتصب انتصاب (**) المفعول به بعد الفاعل. ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ قال تعالى ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيل﴾ لأنه يقال: "هذا حَلالٌ" و: "هذا حِلٌّ"، و"هذا حَرام" و"هذا حِرْمٌ" ويقال* ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ [ويقال] ﴿وحِرْمٌ على قرية﴾ وتقول: "حِرْمٌ عَليّكُم ذاك" ولو قال ﴿وحُرْمٌ على قريةٍ﴾ كان جائزا [ولو قال] ﴿وحَرْمٌ على قريةٍ﴾ كان جائزاً أيضاً.

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معانى القرآن للأخفش — الأخفش الأوسط | Cognoir — Cognoir