Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 185181 / 582
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلك يُبيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ اذا جعلت ﴿ماذا﴾ بمنزلة (ما) . وان جعلت ﴿ماذا﴾ بمنزلة "الذي" قلت: ﴿قُلْ الْعَفْوُ﴾ والأُولى منصوبة وهذا مرفوعة كأنه قال: ﴿ما الذي يُنْفِقُون﴾ فقال: "الذي يُنْفِقونَ العفُو". واذا نصبت فكأنه قال: "ما يُنْفِقُونَ" فقال: "يُنْفِقُونَ العَفْوَ" لأن ﴿ما﴾ اذا لم تجعل بمنزلة "الذي" فـ"العَفْو" منصوب بـ"يُنْفِقُون". وان جعلت بمنزلة "الذي" فهو مرفوع بخبر الابتداء كما قال ﴿مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ جعل ﴿مَّاذَآ﴾ بمنزلة "الذي" وقال ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً﴾ جعل ﴿ماذا﴾ بمنزلة "ما". وقد يكون اذا جعلها بمنزلة "ما" وحدها الرفع على المعنى. لانه لو قيل له: "ما صَنَعْتَ"؟ فقال: "خيرٌ"، أي: الذي صنعت خيرٌ، لم يكن به بأس. ولو نصبت اذا جعلت "ذا" بمنزلة "الذي" كان ايضاً جيدا لانه لو قيل لك: "ما الذي صنعت" فقلت: "خيراً" أي: صنعتُ خيراً. كان صوابا. قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثلاثون] : دَعِي ماذا عَلِمْتُ سَأَتَّقِيهِ * ولكِنْ بِالمُغَيَّبِ نَبئِّيني [٧٥ء] جعل "ما" و"ذا" بمنزلة "ما" وحدها، ولا يجوز ان يكون "ذا" بمنزلة

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معانى القرآن للأخفش — الأخفش الأوسط | Cognoir — Cognoir