Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 151147 / 582
تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ قال ﴿لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن [٣٦ء] كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى﴾ فزعموا أن "الهُود": جماعة "الهائِد"*. و"الهائد"*: التائِب الراجع الى الحق. وقال في مكان آخر ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً﴾ أي: كونوا راجعين الى الحق، [ويقال] "هائِد" و"هُوَّد" مثل "ناقِه" [و "نُقَّه"، و] "عائِدْ" و"عُوَّد"، و"حائِل" و"حُوَّل"، و"بازِل" و"بُزَّل". وجعل ﴿مَن كَانَ﴾ واحدا لأنَّ لفظ ﴿مَنْ﴾ واحدٌ وجمع في قوله ﴿هُوداً أَوْ نَصَارَى﴾ . وفي هذا الوجه تقول: "مَنْ كانَ صاحبك". ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَآ أُوْلَائِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ لَّهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ قال ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ انما هو "مِنْ أنْ يُذْكَرُ فيها اسمه" ولكن حروف الجرّ تحذف مع "أَنْ" كثيراً ويعمل ما قبلها فيها حتى تكون في موضع نصب، أو تكون ﴿أَن يُذْكَرَ﴾ بدلا من "المَساجِد" يريدون: "مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ أَنْ يُذْكَر. وقال ﴿وَسَعَى فِي خَرَابِهَآ﴾ فهذا على "مَنَعَ" و"سَعَى"* ثم قال ﴿أُوْلَائِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ﴾ فجعله جميعاً لأنَّ ﴿مَنْ﴾ تكونُ في معنى الجماعة.

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.