Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 5251 / 582
﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أما قوله ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ فهو في معنى "ويَمُدُّ لَهُم" كما قالت العرب: "الغلام يلعب الكِعاب" تريد: "يلعب ** بالكِعاب" وذلك أَنهم يقولون "قد مَدَدْتُ له" و "أَمْدَدْتُه" في غير هذا المعنى وهو قوله جل ثناؤه ﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ﴾ وقال ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾ . وقال بعضهم [٢٣ء] (مِدادا) و (مَدّا) من "أَمْدَدْناهُم" وتقول "مَدّ النهرُ فهو مادّ" و "أَمَدّ الجُرُح فهو مُمِدّ". وقال يونس: "ما كان من الشَرّ فهو "مدَدْت" وما كان من الخير فهو "أَمْدَدْت". [فـ] تقول كما فسرت له فاذا اردت أنك تركته قلت: "مَدَدْتُ له" واذا أردت أنك اعطيته قلت: "أَمْدَدْتُه". المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة) ﴿أُوْلَائِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ قوله ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ﴾ فهذا على قول العرب: "خاب سعيُك" وانما هو الذي خاب، وانما يريد "فما رَبحوا في تجارتهم" ومثله ﴿بَلْ مَكْرُ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [و] ﴿ولكنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ انما هو "ولكنّ البرَّ برُّ من آمنَ بالله" وقال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الخامس والعشرون] : * وكيفَ تُواصِلُ من أصْبَحَتْ خَلاَلتُه كأبي مَرْحَبِ *

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.