Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 4342 / 582
جعل "ما" والفعل اسما للمصدر كما جعل "أنْ" والفعل اسما للمصدر في قوله "أُحبُّ أَنْ تأتِيني", واما المعنى فانما هو "بكذِبهِم" و "تَكْذيبِهِم". وأدخل "كان" ليخبر انه كان فيما مضى، كما تقول: "ما أحسنَ ما كانَ عبدُ الله" فأنت تَعَجَّبُ من" عبد الله لا من "كونه". وانما وقع التعجبُ في اللفظ على كونه. وقال ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ وليس هذا في معنى "فاصدع بالذي تؤمر به". لو كان هذا المعنى لم يكن كلاما حتى تجيء بـ"به" ولكن "إصدع بالأمر" جعل "ما تؤمر" اسما واحداً. وقال ﴿ولاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ﴾ يقول "بالإِتيان" يجعل "ما" و "أَتَوْا" اسما للمصدر. وإنْ شئتَ قلت: "أَتَوْا" ها هنا "جاءُوا" كأنه يقول: "بما جاءوا" يريد "جاءوه" كما تقول "يفرحون بما صنعوا" أي "بما صنعوه" ومثل هذا في القرآن كثير. وتقديره "بكونِهم يكذبون" فـ"يكذبون" مفعول لـ"كان" كما تقول: "سرني زيد بِكونه يعقل" اي: بكونه عاقلا. ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ أما قوله ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ فمنهم من يضم أوله لانه في معنى "فُعِلَ" فيريد ان يترك أوله مضموما

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.