Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 399394 / 582
﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ للَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ قال ﴿إِذْ رَاوَدتُنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ﴾ وقال بعض اهل العِلم: "انهن راودنه لا امرأة الملك" وقد يجوز وان كانت واحدة ان تقول "راوَدْتُنَّ" كما [١٣٧ ء] تقول (إِنَّ الناسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُم) وهذا ها هنا واحد يعنى بقوله لَكُمْ النبيَّ صلى الله عليه و (الناسَ) "أَبا سُفْيان" فيما ذكروا. المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف) ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ وقال ﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ﴾ فانث وقال ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ لأنَّهُ عنى ثَمَّ "الصُّواع" و"الصُّواع" مذكّر، ومنهم من يؤنثّ "الصّواع" و"عنى" ها هنا "السِّقَايَةَ" وهي مؤنثة. وهما اسمان لواحد مثل "الثَّوْبُ" و"المِلْحَفَةُ" مذكّر ومؤنّث لشيء واحد. ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاً قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ وقال ﴿خَلَصُواْ نَجِيّاً﴾ فجعل "النَجِيَّ" للجماعة مثل قولك: "هُمْ لِي صديق". وقال ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ فزعموا انه اكبرهم في العقل لا في السن. ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ وإنما قال ﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً﴾ لانه عنى الذي تخلف عنهم معهما وهو كبيرهم في العقل. [١٣٩ ب] المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف) ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ وقال ﴿يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ فإذا سكت أَلْحقت في آخره الهاء لانها مثل أَلف الندبة. ﴿قَالُواْ تَ الله تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾ وقال ﴿تَ الله تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ فزعموا أَنَّ (تَفْتَأُ) "تَزَالُ" فلذلك وقعت عليهِ اليمين كانهم قالوا: "وَاللهِ ما تَزالُ تَذْكُرُ يُوسُفَ". ﴿قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ وقال ﴿لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ (اليومَ) وقَفٌ ثم استأنف فقال ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.