Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 397392 / 582
﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ وقال ﴿مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي﴾ أي: أَعُوذُ بالله معاذا. جعله بدلا من اللفظ بالفعل لانه مصدر وان كان غير مستعمل مثل "سُبْحانَ" وبعضهم يقول "مَعاذَةَ اللهِ" ويقول "ما أَحْسَنَ مَعْناةَ هَذا الكلامِ" يريد المعنى. ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَآءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ وقال ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ فلم يكن همّ بالفاحشة ولكن دون ذلك مما لا يقطع الولاية. المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف) ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وقال ﴿إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يقول "إلاَّ السِجْنُ أَوْ عَذابٌ أَليمٌ "لأن" "أنْ" الخفيفة وما عملت فيه اسم بمنزلة [١٣٨ ب] "السّجْن". ﴿قَالَتْ فَذالِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّن الصَّاغِرِينَ﴾ وقال ﴿وَلَيَكُوناً مِّن الصَّاغِرِينَ﴾ فالوقف علهيا (وَلِيَكُونا) لان النون الخفيفة اذا انفتح ما قبلها فوقفت عليها جعلتها الفا ساكنة بمنزلة قولك "رَأَيْتُ زيدا" ومثله ﴿لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ﴾ الوقف عليها "لَنَسْفَعا". ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ وقال ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ فادخل النون في هذا الموضع لان هذا موضع تقع فيه "أي" فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه، دخلته النون لان النون تكون في الاستفهام تقول "بدا لَهُم أَيُّهُم يأخذون" أي استبان لهم.

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معانى القرآن للأخفش — الأخفش الأوسط | Cognoir — Cognoir