Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 248244 / 582
المعاني الواردة في آيات سورة (النساء) ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ قال ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ فالمثل مرفوع على الابتداء وانما هو تفسير الوصية كما قال ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ فسر الوعد يقول: "هكَذا وَعَدَهُمْ" أي: قال "لَهُمْ مَغْفِرَةٌ". قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الخامس والستون بعد المئة] : عَشِيَّةَ ما وَدَّ ابْنُ غَرَّاءَ أْمُّهُ * لَها مِنْ سِوانا إذْ دَعَا أَبَوانِ قال ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاءً﴾ فترك الكلام الأول وقال "إذا كان المتروكات نساءً" نصب وكذلك ﴿وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً﴾ . وقال ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ فهذه الهاء التي في "أبويه" ضمير الميت لأنه لما قال ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ﴾ كان المعنى: يوصي اللهُ الميتَ قبلَ موتِهِ بأنَّ عَليْه لأَبويهِ كذا ولوَلَدِه كذا. أي: فلا يأخُذَنَّ إلاّ ماله. وقال ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ فيذكرون أن الأخوة اثنان ومثله "إنّا فَعَلْنا" وانتما اثنان، وقد يشبه ما كان من شيئين وليس مثله، ولكن اثنين قد جعل جماعة [في] قول الله ﷿ ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ وقال ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾ وذلك ان في كلام العرب ان كل شيئين من شيئين فهو جماعة وقد يكون اثنين في الشعر [قال الشاعر] : [من الطويل وهو الشاهد السادس والستون بعد المئة] :

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.