Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 229225 / 582
﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ أما قوله ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ على "فيُقالُ لَهُمْ أَكَفَرْتُم". مثل قوله ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ وهذا في القرآن كثير. ﴿وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ قال ﷿ ﴿وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ فثنى الاسم واظهره، وهذا مثل "أمَّا زَيْدٌ فقد ذَهَبَ زَيْدٌ". قال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد السابع والخمسون بعد المئة] : لا أرَى المَوْتَ يَسْبِقُ الموتَ شَيءٌ * نَغَّصَ المَوْتُ ذا الغِنى والفَقِيرا [٨٨ب] فأَظْهَرَ في موضع الاضمار. المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران) ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ قال تعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ يُريدُ "أَهْلَ أُمَّةٍ" لأنَّ الأُمَّةَ [٨٩ء] الطريقة. والأمَّة أَيْضاً لُغة. قال النابغة: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والخمسون بعد المئة] : حَلفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً * وَهَلْ يَأْثَمَنْ ذُو أُمَّةٍ وَهُوَ طائِعُ ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ﴾ قال ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى﴾ استثناء يخرج من أول الكلام. وهو كما روى يونس عن بعض العرب انه قال: "ما أَشْتَكِي شيئاً إلاَّ خَيْراً". ومثلُه ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً [٢٤] إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً﴾ . ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلك بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلك بِمَا عَصَوْاْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ [قال] ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللَّهِ﴾

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.