Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 2221 / 582
وقال قوم: "انها حروف اذا وصلت كانت هجاء لشيء يعرف معناه، وقد أوتى بعض الناس علم ذلك. وذلك ان بعضهم كان يقول: "ألر" و "حم" و "ن" هذا هو اسم "الرحمن" جل وعزَّ، وما بقي منها فنحو هذا. وقالوا ان قوله ﴿كهيعص﴾ كاف هاد عالم صادق فاظهر من كل اسم منها حرفا ليستدل به عليها. فهذا يدل على ان الوجه الأول لا يكون الا وله معنى. لانه يريد معنى الحروف. ولم ينصبوا من هذه الحروف شيئا غير ما ذكرت لك، لان ﴿الم﴾ و ﴿طسم﴾ و ﴿كهيعص﴾ ليست مثل شيء من الأسماء، وانما هي حروف مقطعة. وقال ﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لاَ اله إِلاَّ هُوَ﴾ فالميم مفتوحة لانها لقيها حرف ساكن فلم يكن من حركتها بد. فان قيل: "فهلا حركت بالجر"؟ فان هذا لا يلزم فيها [و] انما أرادوا الحركة، فاذا حركوها بأي حركة كانت فقد وصلوا الى الكلام بها، ولو كانت كسرت لجاز ولا أعلمها الا لغة. وقال بعضهم: "فتحوا الحروف التي للهجاء اذا لقيها الساكن [١٠ب] ليفصلوا بينها وبين غيرها. وقالوا: "مِنَ الرجل" ففتحوا لاجتماع الساكنين. ويقولون: "هلِ الرجل" و "بلِ الرجل" وليس بين هذين وبين "من الرجل" فرق، الا انهم قد فتحوا "مِنَ الرجل" لئلا تجتمع كسرتان، وكسروا ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ﴾ .

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معانى القرآن للأخفش — الأخفش الأوسط | Cognoir — Cognoir