Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 206202 / 582
وقوله ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ﴾ فقوله ﴿بِدَيْنٍ﴾ تأكيد نحو قوله ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ لأنَّكَ تَقُول "تَدايَنَّا" فيدل على قولك "بِدَيْنٍ" قال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المئة] : دَايَنْتُ أَرْوَى والدُّيونُ تُقْضَى * [فَمَطَلَتْ بَعْضاً وَأَدَّتْ بَعْضَا] تقوله: "دَايَنْتُها ودايَنَتْنِي فقد تَدايَنَّا" كما تقول: "قابَلْتُها وقَابَلَتْنِي فقد تَقَابَلْنا". وقال ﴿٨٢ء] ﴿أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ﴾ فأضمر "الشاهد". وقال ﴿إِلَى أَجَلِهِ﴾ الى الاجل الذي تجوز فيه شهادته والله أعلم. ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ قال ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ تقول: "رَهْنٌ"، و"رِهانٌ" مثل: "حَبْلٌ" و"حِبالٌ". وقال أبو عمرو: "فَرُهُنٌ" وهي قبيحةٌ لأنَّ "فَعْلاً" لا يجمع على "فُعُل" إلا قليلاً شاذاً، زعم أنهم يقولون: "سَقْفٌ" و"سُقُفٌ" وقرأوا هذه الآية ﴿سَقْفاً مِنْ فِضَّةٍ﴾ وقالوا: "قَلْبٌ" و"قُلُبٌ" و"قَلْبٌ" من "قَلْبِ النَّخْلَةٍ" و"لَحْد" و"لُحُد" لـ"لَحْدِ القَبْرِ" وهذا شاذٌ [٨١ب] لا يكاد يعرف. وقد جَمَعُوا "فَعْلاً" على "فُعْلٍ" فقالوا: "ثَطٌّ" و"ثُطٌّ"، و"جَوْنٌ" و"جُونٌ"، و"وَرْدٌ" و"وُرْدٌ". وقد يكون "رُهُنٌ" جماعةً لـ"الرِّهانِ" كأنَّه جمع الجَماعة و"رِهانٌ" أَمْثَلُ* من هذا الاضطرار. وقد قالوا: "سَهْمٌ خَشْنٌ" في "سِهامٍ خُشْنٍ". خفيفة. وقال أبو عمرو: "قالت العرب: "رُهُنٌ" ليفصلوا بينه وبين رِهانِ الخيل قال الاخفش: "كلُّ جماعةٍ على "فُعْل" فإنَّه يقال فيها "فُعُل". وقال ﴿فََلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ وهي من "أَدّى" "يُؤدِّي" فلذلك هَمَزَ و"اؤْتُمِنَ" همزها لانها من

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.