Skip to main content
← Arabic Library

معانى القرآن للأخفش

الأخفش الأوسط (ت 215هـ)

التفسير582 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 129126 / 582
صار على الفاء والواو ولم يحمل على "إذَنْ"، فكأنه قال: "فَلا يُؤتُونَ الناسَ إذاً نَقِيرا" [و] "ولا تُمَتَّعُونَ إذَنْ" وقوله ﴿لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أنْ لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ﴾ [و] ﴿وَحَسِبُواْ أنْ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ و ﴿أنْ لا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ فارتفع الفعل بعد "أنْ لا" لأنَّ ["أنْ"] هذه مثقّلة في المعنى، ولكنها خففت وجعل الاسم فيها مضمرا، والدليل على ذلك أنّ الاسم يحسن فيها والتثقيل. ألا ترى أنَّكَ تقول "أَفَلا يَرَوْنَ أنَّه لا يرجعُ إليهِمْ"، وتقول: "أَنَّهُمْ لا يَقْدِرونَ على شَيْء" [و] "أَنَّهُ لا تَكونُ [٥٥ء] فتنة". وقال ﴿آيَتكَ أنْ لا تُكَلِّمَ الناسَ﴾ نصب لأن هذا ليس في معنى المثقّل, انما هو ﴿آيَتُكَ أنْ لا تُكَلِّمَ﴾ كما تقول: ﴿آيتُكَ أَنْ تُكَلِّمَ﴾ وأدخلت ﴿لا﴾ للمعنى الذي أريد من النفي. ولو رفعت هذا جاز على معنى آيتك أنك لا تكلم, ولو نصب الآخر جاز على أن تجعلها "أنْ" الخفيفة التي تعمل في الأفعال. ومثل ذلك ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ وقال ﴿تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ وقال ﴿إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ وتقول: "عَلِمْت أَنْ لا تُكَرِّمُني" و"حسِبْتُ أَنْ لا تُكْرِمُنِي". فهذا مثل ما ذكرت لك. فانما صار "عَلِمْتُ" و"اسْتَيْقَنْتُ" ما بعده رفع لأنه واجب. فلما كان واجبا لم يحسن أن يكون بعده "أنْ" التي تعمل في الأفعال، لأن تلك إنما تكون في غير الواجب، الا ترى أنك تقول "أُريدُ أَنْ تَأْتِيَني" فلا يكون هذا

Contents

Edition details

الكتاب: معانى القرآن للأخفش [معتزلى] المؤلف: أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط (ت ٢١٥هـ) تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعة الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

معانى القرآن للأخفش — الأخفش الأوسط | Cognoir — Cognoir