Skip to main content
← Arabic Library

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن

القرطبي (ت 671هـ)

التفسير7,453 pages21 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 9298 / 7,453
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" إِذَا عَثَرَتْ بِكَ الدَّابَّةُ فَلَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَإِنَّهُ يَتَعَاظَمُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْبَيْتِ وَيَقُولُ بقوته صنعته وَلَكِنْ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّهُ يتصاغر حتى مِثْلَ الذُّبَابِ". وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى" وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً «١» " قَالَ مَعْنَاهُ: إِذَا قُلْتَ" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ". وَرَوَى وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مسعود قل: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّهُ مِنَ الزَّبَانِيَةِ التِّسْعَةَ عَشَرَ فَلْيَقْرَأْ" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" لِيَجْعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا جُنَّةً مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ. فَالْبَسْمَلَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا عَلَى عَدَدِ مَلَائِكَةِ أَهْلِ النَّارِ الَّذِينَ قال الله فيهم:" عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ" وَهُمْ يَقُولُونَ فِي كُلِّ أَفْعَالِهِمْ:" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" فمن هناك هِيَ قُوَّتُهُمْ، وَبِبِسْمِ اللَّهِ اسْتَضْلَعُوا. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُمْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: إِنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، مُرَاعَاةً لِلَفْظَةِ" هِيَ" من كلمات سورة" إِنَّا أَنْزَلْناهُ" وَنَظِيرُهُ أَيْضًا قَوْلُهُمْ فِي عَدَدِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ ابْتَدَرُوا قَوْلُ الْقَائِلِ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَإِنَّهَا بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ حَرْفًا، فَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:" لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعًا وَثَلَاثِينَ مَلِكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ". قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذَا مِنْ مُلَحِ التَّفْسِيرِ وَلَيْسَ مِنْ مَتِينِ الْعِلْمِ. الثالثة روى الشعبي ولأعمش أن رسول الله ﷺ كَانَ يَكْتُبُ" بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ" حَتَّى أُمِرَ أَنْ يُكْتَبَ" بِسْمِ اللَّهِ" فَكَتَبَهَا، فَلَمَّا نَزَلَتْ:" قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ" كَتَبَ" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ" فَلَمَّا نَزَلَتْ:" إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" كَتَبَهَا. وَفِي مُصَنَّفِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَأَبُو مَالِكٍ وَقَتَادَةُ وَثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ: إِنَّ النبي صلى اله عليه وسلم لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ" النَّمْلِ". الرَّابِعَةُ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: الْبَسْمَلَةُ تِيجَانُ السُّوَرِ. قُلْتُ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِآيَةٍ مِنَ الْفَاتِحَةِ وَلَا غَيْرِهَا. وقد اختلف العلماء في هذا

Footnotes

(١). راجع ج ١٠ ص ٢٧١.

Contents

Showing the first 200 of 2,780 headings.

Edition details

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن المؤلف: أبو عبد الله، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م عدد الأجزاء: ٢٠ جزءا (في ١٠ مجلدات) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن — القرطبي | Cognoir — Cognoir