Skip to main content
← Arabic Library

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن

القرطبي (ت 671هـ)

التفسير7,453 pages21 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 39511 / 7,453
قُلْتُ: وَزَادَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: وَإِسْرَافِيلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحَدِيثَ" جِبْرَ" عَبْدَ، وَ" إِلَّ" اللَّهَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: هذا جبرئل ورأيت جبرئل ومررت بجبريل، وَهَذَا لَا يُقَالُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُسَمًّى بِهَذَا. قَالَ غَيْرُهُ: وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا لَكَانَ مَصْرُوفًا، فَتَرْكُ الصَّرْفِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ وَاحِدٌ مُفْرَدٌ لَيْسَ بِمُضَافٍ. وَرَوَى عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ مِنْ حَدِيثِ أَفْلَتَ بْنِ خَلِيفَةَ- وَهُوَ فُلَيْتٌ الْعَامِرِيُّ وَهُوَ أَبُو حَسَّانَ- عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (اللَّهُمَّ رَبَّ جبريل وميكائل وَإِسْرَافِيلَ أَعُوَذُ بِكَ مِنْ حَرِّ النَّارِ وَعَذَابِ القبر). [سورة البقرة (٢): آية ٩٩] وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ (٩٩) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: هَذَا جَوَابٌ لِابْنِ صُورِيَّا «١» حَيْثُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا مُحَمَّدُ مَا جِئْتَنَا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ، وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ فَنَتَّبِعَكَ بِهَا؟ فأنزل الله هذه الآية، ذكره الطبري. [سورة البقرة (٢): آية ١٠٠] أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٠) قَوْلُهُ تَعَالَى:" أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً" الْوَاوُ وَاوُ الْعَطْفِ، دَخَلَتْ عَلَيْهَا أَلِفُ الِاسْتِفْهَامِ كَمَا تَدْخُلُ عَلَى الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ:" أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ «٢» "،" أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ «٣» "،" أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ «٤» ". وَعَلَى ثُمَّ كَقَوْلِهِ:" أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ «٥» " هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: الْوَاوُ زَائِدَةٌ. وَمَذْهَبُ الْكِسَائِيِّ أَنَّهَا أَوْ، حُرِّكَتِ الْوَاوُ مِنْهَا تَسْهِيلًا. وَقَرَأَهَا قَوْمٌ أَوْ، سَاكِنَةَ الْوَاوِ فَتَجِيءُ بِمَعْنَى بَلْ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ: لَأَضْرِبَنَّكَ، فَيَقُولُ الْمُجِيبُ: أَوْ يَكْفِي اللَّهُ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذَا كُلُّهُ مُتَكَلَّفٌ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ." كُلَّما" نصب على الظرف، والمعني

Footnotes

(١). كذا في نسخ الأصل وتفسير الطبري وأسباب النزول للواحدي. وفى سيرة ابن هشام (ص ٣٧٩ طبع أوربا):" أبو صلوبا الفطيونى". (٢). راجع ج ٦ ص ٢١٤. (٣). راجع ج ٨ ص ٣٤٦. (٤). راجع ج ١٠ ص ٤٢٠. (٥). راجع ج ٨ ص ٣٥١.

Contents

Showing the first 200 of 2,780 headings.

Edition details

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن المؤلف: أبو عبد الله، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م عدد الأجزاء: ٢٠ جزءا (في ١٠ مجلدات) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن — القرطبي | Cognoir — Cognoir