Skip to main content
← Arabic Library

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن

القرطبي (ت 671هـ)

التفسير7,453 pages21 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 363369 / 7,453
قُلْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْأَخْذِ بِأَقَلِّ الِاسْمِ أَوْ بِآخِرِهِ وَلَمَّا كَانَ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ بِإِجْمَاعٍ فَكَذَلِكَ الْخُرُوجُ مِنْهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنَّهُ تَوَارَدَتِ «١» السُّنَنُ الثَّابِتَةُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ- وَهُوَ أَكْثَرُهَا تَوَاتُرًا- وَمِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ وَحَدِيثِ عَمَّارٍ وَحَدِيثٍ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ. رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وعبد العزيز ابن مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: حَدِّثْنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ كَانَتْ؟ فَذَكَرَ التَّكْبِيرَ كُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَكُلَّمَا خَفَضَهُ وَذَكَرَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَمِينِهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهَذَا إِسْنَادٌ مَدَنِيٌّ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ الْمَشْهُورُ بِالْمَدِينَةِ التَّسْلِيمَةُ الْوَاحِدَةُ وَهُوَ عَمَلٌ قَدْ تَوَارَثَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ وَمِثْلُهُ يَصِحُّ فِيهِ الِاحْتِجَاجُ بِالْعَمَلِ فِي كُلِّ بَلَدٍ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى لِوُقُوعِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِرَارًا. وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ بِالْكُوفَةِ وَغَيْرِهَا مُسْتَفِيضٌ عِنْدَهُمْ بالتسليمتين ومتوارث عندهم أَيْضًا. وَكُلُّ مَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى فَهُوَ اخْتِلَافٌ فِي الْمُبَاحِ كَالْأَذَانِ وَكَذَلِكَ لَا يُرْوَى عَنْ عَالِمٍ بِالْحِجَازِ وَلَا بِالْعِرَاقِ وَلَا بِالشَّامِ وَلَا بِمِصْرَ إِنْكَارُ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا إِنْكَارُ التَّسْلِيمَتَيْنِ بَلْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مَعْرُوفٌ وَحَدِيثُ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَائِشَةُ وَأَنَسٌ إِلَّا أَنَّهَا مَعْلُولَةٌ لَا يُصَحِّحُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. الرَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ- رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُخْفِيَ التَّشَهُّدَ. وَاخْتَارَ مَالِكٌ تَشَهُّدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ. التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّكِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ تَشَهُّدَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَانَ يَقُولُ: (التَّحِيَّاتُ المباركات الصلوات الطيبات

Footnotes

(١). في نسخة: (تواترت).

Contents

Showing the first 200 of 2,780 headings.

Edition details

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن المؤلف: أبو عبد الله، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م عدد الأجزاء: ٢٠ جزءا (في ١٠ مجلدات) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن — القرطبي | Cognoir — Cognoir