Skip to main content
← Arabic Library

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن

القرطبي (ت 671هـ)

التفسير7,453 pages21 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 8995 / 7,453
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آنِفًا؟ قَالَ:" إِنِّي لِأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ ذَا عَنْهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَمَجْنُونَا تَرَانِي! أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا. وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن الشيطان قد حلا بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يُلْبِّسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ «١» فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فتعوذ مِنْهُ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا" قَالَ: فَفَعَلْتُ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الليل قال:" يأرص رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ ومن شَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ وَمِنْ شَرِّ مَا يدب عليك ومن أسد وأسود ومن الحية والعقرب ومن ساكني الْبَلَدِ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ. وَرَوَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:" مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ ما خلق لم يضره شي حتى يرتحل". وأخرجه الْمُوَطَّأُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيح. وما يتعوذ منه كثيرا ثَابِتٌ فِي الْأَخْبَارِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. التَّاسِعَةُ مَعْنَى الاستعاذة في كلام العرب، الستجارة وَالتَّحَيُّزُ إِلَى الشَّيْءِ عَلَى، مَعْنَى الِامْتِنَاعِ بِهِ مِنَ الْمَكْرُوهِ، يُقَالُ: عُذْتُ بِفُلَانٍ وَاسْتَعَذْتُ بِهِ، أي لجأت إليه. وهو عياذي، أي ملجئ. وَأَعَذْتُ غَيْرِي بِهِ وَعَوَّذْتُهُ بِمَعْنًى. وَيُقَالُ: عَوْذٌ بِاللَّهِ مِنْكَ، أَيْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، قَالَ الرَّاجِزُ: قَالَتْ وَفِيهَا حَيْدَةٌ وَذُعْرُ ... عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُمْ وَحُجْرُ وَالْعَرَبُ تَقُولُ عِنْدَ الْأَمْرِ [تُنْكِرُهُ «٢»]: حُجْرًا لَهُ (بِالضَّمِّ) أَيْ دَفْعًا، وَهُوَ اسْتِعَاذَةٌ مِنَ الْأَمْرِ. وَالْعَوْذَةُ وَالْمُعَاذَةُ وَالتَّعْوِيذُ كُلُّهُ بِمَعْنًى. واصل أَعْوُذُ نُقِلَتِ الضَّمَّةُ إِلَى الْعَيْنِ لِاسْتِثْقَالِهَا عَلَى الواو فسكنت.

Footnotes

(١). قوله: يقال له خنزب. في نهاية ابن الأثير:" قال أبو عمرو: وهو لقب له، والخنزب (بالفتح): قطعة لحم منتنة ويروى بالكسر والضم". (٢). الزيادة عن لسان العرب مادة (حجر).

Contents

Showing the first 200 of 2,780 headings.

Edition details

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن المؤلف: أبو عبد الله، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م عدد الأجزاء: ٢٠ جزءا (في ١٠ مجلدات) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن — القرطبي | Cognoir — Cognoir