Skip to main content
← Arabic Library

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن

القرطبي (ت 671هـ)

التفسير7,453 pages21 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 310316 / 7,453
وَإِذَا نُحِرَ الْبَعِيرُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ بِهِ فَقَدْ ظُلِمَ، وَمِنْهُ: ... ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ «١» وَيُقَالُ: سَقَانَا ظَلِيمَةً طَيِّبَةً، إِذَا سَقَاهُمُ اللَّبَنَ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ. وَقَدْ ظَلَمَ «٢» وَطْبَهُ، إِذَا سَقَى مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَرُوبَ وَيَخْرُجَ زُبْدُهُ. وَاللَّبَنُ مَظْلُومٌ وَظَلِيمٌ. قَالَ: وَقَائِلَةٍ ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقَائِي ... وَهَلْ يَخْفَى عَلَى الْعَكَدِ الظَّلِيمُ «٣» وَرَجُلٌ ظَلِيمٌ: شَدِيدُ الظُّلْمِ. وَالظُّلْمُ: الشِّرْكُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" «٤» [لقمان: ١٣]. قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكُلا مِنْها رَغَداً) حُذِفَتِ النُّونُ مِنْ (كُلا) لِأَنَّهُ أَمْرٌ وَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَحَذْفُهَا شَاذٌّ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ من يقول أوكل، فَيُتِمُّ. يُقَالُ مِنْهُ: أَكَلْتُ الطَّعَامَ أَكْلًا وَمَأْكَلًا. وَالْأَكْلَةُ (بِالْفَتْحِ): الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ حَتَّى تَشْبَعَ. وَالْأُكْلَةُ (بِالضَّمِّ): اللُّقْمَةُ تَقُولُ: أَكَلْتُ أُكْلَةً وَاحِدَةً، أَيْ لُقْمَةً وَهِيَ الْقُرْصَةُ أَيْضًا. وَهَذَا الشَّيْءُ أُكْلَةٌ لَكَ أَيْ طُعْمَةٌ لَكَ. وَالْأَكْلُ أَيْضًا مَا أُكِلَ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ ذُو أُكُلٍ إِذَا كَانَ ذَا حَظٍّ مِنَ الدُّنْيَا وَرِزْقٍ وَاسِعٍ. (رَغَداً) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَكْلًا رَغَدًا. قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (رَغَداً) أَيْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. وَالرَّغَدُ فِي اللُّغَةِ: الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يَعْنِيكَ وَيُقَالُ: أَرْغَدَ الْقَوْمُ إِذَا وَقَعُوا فِي خِصْبٍ وَسَعَةٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ «٥» هَذَا الْمَعْنَى. و (حَيْثُ) مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ لِأَنَّهَا خَالَفَتْ أَخَوَاتِهَا الظُّرُوفَ فِي أَنَّهَا لَا تُضَافُ فَأَشْبَهَتْ قَبْلُ وَبَعْدُ إِذَا أُفْرِدَتَا فَضُمَّتْ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: لُغَةُ قَيْسَ وَكِنَانَةَ الضَّمُّ وَلُغَةُ تَمِيمٍ الْفَتْحُ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَبَنُو أَسَدٍ يَخْفِضُونَهَا فِي مَوْضِعِ الْخَفْضِ وَيَنْصِبُونَهَا فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ «٦» وَتُضَمُّ وَتُفْتَحُ. (وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ) الْهَاءُ مِنْ (هَذِهِ) بَدَلٌ مِنْ يَاءِ الْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ هَذِي. قَالَ النَّحَّاسُ: وَلَا أَعْلَمُ فِي الْعَرَبِيَّةِ هَاءَ تأنيث مكسورا ما قبلها

Footnotes

(١). عجز بيت لابن مقبل وهو بتمامه: عاد الأذلة في دار وكان بها ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر (٢). الوطب (بفتح فسكون): الزق الذي يكون فيه السمن واللبن. (٣). ظلمت سقائي: سقيتهم إياه قبل أن يروب. والعكد (بضم العين وفتحها وفتح الكاف جمع العكدة والعكدة): أصل اللسان. (٤). راجع ج ١٤ ص ٦٢. (٥). راجع المسألة السادسة ص ٣٠٣ من هذا الجزء. (٦). آية ١٨٢ سورة الأعراف. و٤٤ سورة القلم.

Contents

Showing the first 200 of 2,780 headings.

Edition details

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن المؤلف: أبو عبد الله، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م عدد الأجزاء: ٢٠ جزءا (في ١٠ مجلدات) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن — القرطبي | Cognoir — Cognoir