Skip to main content
← Arabic Library

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن

القرطبي (ت 671هـ)

التفسير7,453 pages21 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 301307 / 7,453
فَ" زُهْرٌ" مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُضْمَرِ فِي" أَقْبَلَتْ" وَلَمْ يُؤَكِّدْ ذَلِكَ الْمُضْمَرَ. وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ عَلَى بُعْدٍ: قُمْ وَزَيْدٌ. الرَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَزَوْجُكَ" لُغَةُ الْقُرْآنِ" زَوْجٌ" بِغَيْرِ هَاءٍ، وقد تقدم القول فيه «١». وَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ:" زَوْجَةٌ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَدَعَاهُ فَجَاءَ فَقَالَ: (يَا فُلَانُ هَذِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةُ): فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ). وَزَوْجُ آدَمَ ﵇ هِيَ حَوَّاءُ ﵍، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهَا بِذَلِكَ حِينَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِهِ «٢» مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحِسَّ آدَمُ ﵇ بِذَلِكَ، وَلَوْ أَلِمَ بِذَلِكَ لَمْ يَعْطِفْ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَلَمَّا انْتَبَهَ قِيلَ لَهُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: امْرَأَةٌ قِيلَ: وَمَا اسْمُهَا؟ قَالَ: حَوَّاءُ، قِيلَ: وَلِمَ سُمِّيَتِ امْرَأَةً؟ قَالَ: لِأَنَّهَا مِنَ الْمَرْءِ أُخِذَتْ، قِيلَ: وَلِمَ سُمِّيَتْ حَوَّاءَ؟ قَالَ: لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ حَيٍّ. رُوِيَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ لِتُجَرِّبَ عِلْمَهُ، وَأَنَّهُمْ قَالُوا لَهُ: أَتُحِبُّهَا يَا آدَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا لِحَوَّاءَ: أَتُحِبِّينَهُ يَا حَوَّاءُ؟ قَالَتْ: لَا، وَفِي قَلْبِهَا أَضْعَافُ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ حُبِّهِ. قَالُوا: فَلَوْ صَدَقَتِ امْرَأَةٌ فِي حُبِّهَا لِزَوْجِهَا لَصَدَقَتْ حَوَّاءُ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا أُسْكِنَ آدَمُ الْجَنَّةَ مَشَى فِيهَا مُسْتَوْحِشًا، فَلَمَّا نَامَ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلَعِهِ الْقُصْرَى مِنْ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا وَيَأْنَسَ بِهَا، فَلَمَّا انْتَبَهَ رَآهَا فَقَالَ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتِ: امْرَأَةٌ خُلِقْتُ مِنْ ضِلَعِكَ لِتَسْكُنَ إِلَيَّ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:" هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها" «٣» [الأعراف: ١٨٩]. قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَلِهَذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ عَوْجَاءَ، لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ أَعْوَجَ وَهُوَ الضِّلَعُ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ- فِي رِوَايَةٍ: وَإِنَّ أَعْوَجَ شي في الضلع أعلاه- لن تستقيم

Footnotes

(١). راجع ص ٢٤٠ من هذا الجزء. (٢). الضلع كعنب وجذع. (٣). راجع ج ٧ ص ٣٣٧ [ ..... ]

Contents

Showing the first 200 of 2,780 headings.

Edition details

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن المؤلف: أبو عبد الله، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة الطبعة: الثانية، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م عدد الأجزاء: ٢٠ جزءا (في ١٠ مجلدات) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.