Skip to main content
← Arabic Library

التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت 463هـ)

شروح الحديث585 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 97117 / 585
١١٨ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنَّ رجلًا اعترفَ على نفسِهِ بالزنا على عهدِ رسول اللهِ ﷺ فدعا لَهُ رسول اللهِ ﷺ فأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسورٍ؛ فقال: "فَوْقَ هَذَا" فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَديدٍ لم تُقْطَعُ ثمرتُهُ فقال: "دُونَ هذا" فَأُتِي بسوطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ؛ فَأَمَرَ بِهِ رسولُ الله ﷺ فَجُلِدَ، ثم قال: "أَيُّها النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهوا عَنْ حُدودِ الله! مَنْ أصابَ مِنْ هذِه القاذورَةِ شَيئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ" (١). ١١٩ - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنه كان يقول: ما مِنْ داعٍ يَدْعو إلّا كَانَ بَيْنَ إِحدى ثلاثٍ: إمَّا أَنْ يُسْتجاب لَه، وإِمَّا يُدَّخَرَ لَهُ، وَإِمَّا أن يُكَفَّرَ عنه (٢). ذكرنا هذا الحديث في كتابنا هذا، وإن كان في رواية مالك من قول زيد بن أسلم؛ لأنه محفوظٌ عن النبي ﷺ من حديث أبي سعيد الخدري، وقد ذكرناه في كتاب "التمهيد" (٣)، لأنه مثله يستحيل أن يكون رأيًا واجتهادًا، وإنما هو توقيف، ومثلُه لا يقال بالرأي.

Footnotes

(١) الموطأ (١٥٠٨). قال المصنف في "التمهيد" (٥/ ٣٢١): "هكذا رَوَى هذا الحديث مرسلًا جماعة الرواة للموطأ، ولا أعلمه يستند بهذا اللفظ من وجه من الوجوه". (٢) الموطأ (٥٠٤). (٣) (٥/ ٣٤٣).

Contents

Edition details

الكتاب: التَّقصّي لما فيِ المُوَطَّأ مِنْ حَدِيْثِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) المؤلف: أبو عُمَر يُوسُف بن عَبْدِ البر النَّمْريِّ الأنْدَلُسِيِّ (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ) اعتَنَى بهِ: فيصل يوسف أحمد العلي - الطَّاهِر الأَزْهَرخُذَيْري الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت [الإصدار ٥٢ من إصدارات مجلة الوعي الإسلامي] الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م عدد الصفحات: ٥٦٦ أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.