Skip to main content
← Arabic Library

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي (ت 790هـ)

أصول الفقه3,211 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 542619 / 3,211
وَبِالصِّيَامِ فِي وَقْتِهِ الْمَحْدُودِ لَهُ أَوَّلًا، وَبِالطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ، عَلَى [حَسَبِ] مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ١: مِنَ الصِّحَّةِ، وَوُجُودِ الْعَقْلِ٢، وَالْإِقَامَةِ فِي الْحَضَرِ، وَوُجُودِ الْمَاءِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعَادَاتِ وَالْعِبَادَاتِ؛ كَالْأَمْرِ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ مُطْلَقًا أَوْ لِلصَّلَاةِ، وَالنَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَغَيْرِهَا، إِنَّمَا أُمِرَ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَنُهِيَ عَنْهُ عِنْدَ وُجُودِ مَا يَتَأَتَّى بِهِ امْتِثَالُ الْأَمْرِ وَاجْتِنَابُ النَّهْيِ، وَوُجُودُ ذَلِكَ هُوَ الْمُعْتَادُ عَلَى الْعُمُومِ التَّامِّ أَوِ الْأَكْثَرِ، وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ. وَأَمَّا الثَّانِي: فَمَعْلُومٌ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ عُلِمَ الْأَوَّلُ؛ فَالْمَرَضُ، وَالسَّفَرُ، وَعَدَمُ الْمَاءِ أَوِ الثَّوْبِ أَوِ الْمَأْكُولِ، مُرَخِّصٌ لِتَرْكِ مَا أُمِرَ بِفِعْلِهِ، أَوْ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِتَرْكِهِ، وَقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِيمَا مَرَّ٣ مِنَ الْمَسَائِلِ، وَلِمَعْنَاهُ تَقْرِيرٌ آخَرُ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ "الْمَقَاصِدِ" بِحَمْدِ اللَّهِ. إِلَّا أَنَّ انْخِرَاقَ الْعَوَائِدِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: عَامٌّ، وَخَاصٌّ، فَالْعَامُّ مَا تَقَدَّمَ، وَالْخَاصُّ كَانْخِرَاقِ الْعَوَائِدِ لِلْأَوْلِيَاءِ إِذَا عَمِلُوا بِمُقْتَضَاهَا؛ فَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَكْثَرِ عَلَى حُكْمِ الرُّخْصَةِ؛ كَانْقِلَابِ الْمَاءِ لَبَنًا، وَالرَّمْلِ سَويقا، وَالْحَجَرِ ذَهَبًا، وَإِنْزَالِ الطَّعَامِ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ إِخْرَاجِهِ مِنَ الْأَرْضِ٤؛ فَيَتَنَاوَلُ الْمَفْعُولُ لَهُ ذَلِكَ

Footnotes

١ في "ط": "العادات". ٢ غير ظاهر هنا لأن الكلام في أمور إذا وجدت كانت العزيمة، وإذا فقدت كانت الرخصة، وليس منها العقل؛ لأنه شرط مطلق التكليف، ولذلك لم يذكر مقابلة فيما بعد مع أنه ذكر مقابل غيره. "د". ٣ في "ط": "فيما تقدم". ٤ أراد الشيخ أبو إسحاق الإسفراييني أن يضع بين الكرامة والمعجزة فاصلا، فقال: إن مبلغ الكرامة إجابة دعوة أو موافاة ماء من غير توقع المياه ونحو ذلك، وجرى على أثره الإمام القشيري؛ فقال: "لا تنتهي الكرامة إلى خلق ولد بغير والد أو قلب جماد حيوانا"، وارتضاه تاج الدين ابن السبكي، وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: إنه أعدل المذاهب، يعني: إنه ما بين مذهب المعتزلة المنكرين لها جملة ومذهب جمهور أهل السنة المجوزين لها بإطلاق؛ إلا ما دل النص على اختصاصه بالرسول لمعجزة القرآن. "خ".

Contents

Edition details

الكتاب: الموافقات المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ) المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان تقديم: بكر بن عبد الله أبو زيد الناشر: دار ابن عفان الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الموافقات — الشاطبي الأصولي النحوي | Cognoir — Cognoir