Skip to main content
← Arabic Library

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي (ت 790هـ)

أصول الفقه3,211 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 175253 / 3,211
كَلَامَ فِي هَذَا١. وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَرْكُ الْمُبَاحِ طَاعَةً؛ لَلَزِمَ رَفْعُ الْمُبَاحِ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ، مِنْ حَيْثُ النَّظَرُ إِلَيْهِ فِي نَفْسِهِ، وَهُوَ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَلَا يُخَالِفُ فِي هَذَا الْكَعْبِيُّ٢؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا نَفَاهُ٣ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَسْتَلْزِمُ، لَا بِالنَّظَرِ إِلَى ذَاتِ الْفِعْلِ، وَكَلَامُنَا إِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى ذَاتِ الْفِعْلِ، لَا بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَسْتَلْزِمُ. وَأَيْضًا؛ فَإِنَّمَا قَالَ الْكَعْبِيُّ مَا قَالَ بِالنَّظَرِ إِلَى فِعْلِ الْمُبَاحِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ تَرْكَ حَرَامٍ، بِخِلَافِهِ بِالنَّظَرِ إِلَى تَرْكِهِ، إِذْ لَا يَسْتَلْزِمُ تَرْكُهُ فِعْلَ وَاجِبٍ فَيَكُونَ وَاجِبًا، وَلَا فِعْلَ مَنْدُوبٍ فَيَكُونَ مَنْدُوبًا؛ فَثَبَتَ أَنَّ الْقَوْلَ بِذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى رَفْعِ الْمُبَاحِ بِإِطْلَاقٍ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ بِاتِّفَاقٍ. وَالسَّابِعُ: أَنَّ التَّرْكَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ فِعْلٌ مِنَ الْأَفْعَالِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ الِاخْتِيَارِ؛ فَتَرْكُ الْمُبَاحِ إِذًا فِعْلٌ مُبَاحٌ٤. وَأَيْضًا؛ الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْأَحْكَامَ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بالأفعال أو بالتروك بالمقاصد٥،

Footnotes

١ قارن مع "الورع" للصنهاجي "ص٢١". ٢ يأتي مذهبه ودليله والرد عليه في الفصل اللاحق لهذه المسألة. "د". قلت: ورد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" "١٠/ ٥٣٠-٥٤٨". ٣ هنا جزم بالحصر، وسيأتي له جعله استظهارا فقط. "د". ٤ وإذًا؛ فليس بمطلوب، وهو مدَّعانا. "د". ٥ أي: مقاصد الشريعة من تشريع الأحكام، وهي* حفظ الضروريات والحاجيات؛ فالحكم الشرعي يتوجه إلى الفعل من إيجاب أو غيره حسبما فيه من المصلحة، وكيف يكون الشيء فعله وتركه مصلحة حتى يطلب تركه وفعله؟ "د". _________ * في المطبوع: "وهو".

Contents

Edition details

الكتاب: الموافقات المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ) المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان تقديم: بكر بن عبد الله أبو زيد الناشر: دار ابن عفان الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.