Skip to main content
← Arabic Library

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي (ت 790هـ)

أصول الفقه3,211 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 423500 / 3,211
الْأَحْكَامُ الَّتِي تَقْتَضِيهَا الْأَسْبَابُ عَلَى حُضُورِهِ، وَتَرْتَفِعُ عِنْدَ فَقْدِهِ؛ كَالنِّصَابِ إِذَا أُنْفِقَ قَبْلَ الْحَوْلِ لِلْحَاجَةِ إِلَى إِنْفَاقِهِ، أَوْ أَبْقَاهُ لِلْحَاجَةِ إِلَى إِبْقَائِهِ، أَوْ يَخْلِطُ مَاشِيَتَهُ بِمَاشِيَةِ غَيْرِهِ لِحَاجَتِهِ إِلَى الْخُلْطَةِ، أَوْ يُزِيلُهَا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ أَوْ لِحَاجَةٍ أُخْرَى، أَوْ يَطْلُبُ التَّحَصُّنَ بِالتَّزْوِيجِ لِمَقَاصِدِهِ، أَوْ يَتْرُكُهُ لِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي الْجَارِيَةِ عَلَى الْإِنْسَانِ، إِلَى مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ١ فِعْلُهُ أَوْ تَرْكُهُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ شَرْطًا قَصْدًا لِإِسْقَاطِ حُكْمِ الِاقْتِضَاءِ [فِي السَّبَبِ] ٢ أَنْ لَا يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ؛ فَهَذَا عَمَلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَسَعْيٌ بَاطِلٌ؛ دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ دَلَائِلُ الْعَقْلِ وَالشَّرْعِ مَعًا. فَمِنَ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الباب قوله, صلى الله عليه وسلم٣: "لا يجمع بين متفرق ولا يفرق

Footnotes

١ أي: فإن فعل ما يحقق الشرط أو فعل ما يخل به بهذا القصد؛ فإنه يكون باطلا لا يترتب عليه أثره، وظاهره أن ذلك جار فيما ترتب عليه ما لا يعد هربا من الأثر؛ كأن يجمع لتلزمه الزكاة أو يفرق لتلزمه أيضا، وكذا إذا أبقى النصاب بقصد وجوب الزكاة، أو فعل موجب الإحصان ليرجم إذا زنى ظاهره أن هذا لا يترتب عليه أثره؛ لأنه قصد إلى الشرط من جهة كونه شرطا بنية إسقاط حكم الاقتضاء السابق على فعل ما يحقق الشرط حتى لا يترتب عليه أثره، وهو عدم الزكاة في المثالين الأول والثاني، وعدم الرجم في المثال الثالث، ولا يخفى أن هذا الظاهر غير واضح؛ لأنه متى بقي النصاب إلى الحول عنده ولو بهذا القصد لزمته الزكاة، وكذا يقال في بقية الأمثلة؛ فهل تقيد المسألة بما إذا كان الفعل أو الترك قصدا إلى إسقاط أثر شرعي لا يراه في مصلحته، وهربا مما ينافي مقاصد الناس في المألوف عند العقلاء؛ فيكون الحكم في المسائل السابقة وأمثالها اعتبار الحالة الواقعة ولو كان القصد مندرجا فيما يقوله المؤلف؟ "د". ٢ ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. ٣ فهو فعل منهيا عنه ليخل بشرط الزكاة أو زيادتها، وفي المثال الثاني فعل منهيا عنه ليخل بشرط الخيار، وفي المثال الثالث فعل منهيا عنه وهو إدخال فرس معروف فيها أنها تسبق الخيل ليحقق شرط حوز الرهان وهو السبق؛ فهو مخل بقصد المسابقة ومقترن بقصد حصول الشرط، وكذا يقال في شرط الولاء: إنه فعل منهيا عنه بقصد إسقاط حكم الاقتضاء ألا يترتب عليه أثره، وكذا =

Contents

Edition details

الكتاب: الموافقات المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ) المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان تقديم: بكر بن عبد الله أبو زيد الناشر: دار ابن عفان الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الموافقات — الشاطبي الأصولي النحوي | Cognoir — Cognoir