Skip to main content
← Arabic Library

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي (ت 790هـ)

أصول الفقه3,211 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. مقدمة · p. 3939 / 3,211
..........................................................................

Footnotes

= صالحا لتخصيص عموم المساواة، ذلك أن الحديث المذكور ورد بخصوص حادثة معينة صورتها أنه لما ورد على النبي أن كسرى فارس مات، وأن قومه ولوا ابنته مكانه؛ قال ﵇ ذلك القول تعبيرا عن سخطه على قتلهم رسوله إليهم؛ فالحديث لا يتعدى التعليق على الواقعة المذكورة حتى يكون مرجعا في مادة القانون الدستوري، خاصة وأن علماء الأصول لم يتفقوا على أن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب؛ فما كان لفظه عاما لا يعني أن حكمه عام أيضا، الأمر الذي يجعل الحديث لا ينهض حجة قاطعة، فضلا عن ظنيته من جهة السند لمنع المرأة من الإمامة العظمى". ثم يضيف راشد الغنوشي ما يؤدي إلى نفي وجود نظام حكم في الإسلام، بل وإلى إلغاء الأحكام الشرعية جملة، يقول في هامش نفس الصفحة: "إلا أن الأحكام الشرعية وخاصة ما تعلق منها بنظام الدولة الإسلامية ما ينبغي أن تبنى على سند ظني مهما كانت درجة الظنية ضئيلة". ويصل إلى مبتغاه في "ص١٣٠"؛ فيقول: "والنتيجة أنه ليس هناك ما يقطع بمنع المرأة من الولايات العامة قضاء أو إمارة ... ". ولن أرد هنا على مثل هذه الأقوال المخالفة للدين، وما أتيت بها إلا للدلالة على وجود هذا المنهج الغريب في عصرنا؛ إلا أني ألفت نظر هذا الكاتب إلى أن اشتراط القطع لثبوت الأحكام الشرعية يؤدي إلى التحلل من الإسلام، وأن قوله: "فيما كان لفظه عاما لا يعني أن حكمه عام أيضا" يؤدي إلى إلغاء كثير من القطعيات، وإلى رد الاستدلال بالنصوص القطعية الدالة عليها، وعلى سبيل المثال؛ فإنه يلغي كل العقوبات الإسلامية؛ كقطع السارق، وجلد الزاني أو رجمه، وقتل المرتد، وجلد شارب الخمر وغيرها، والقاعدة الأصولية المعلومة عند الفقهاء بالضرورة تقول: "يبقى العام على عمومه ما لم يرد دليل التخصيص". ولا تمنعنا موضوعية البحث ولا تحرجنا من دعوى الجهل أو التجاهل لبعض الثوابت في الإسلام، هذا أقل ما نقوله، والبينة عليه قائمة فيما أوردناه عنه. وهذا الذي ذكره الغنوشي في كتابه يناقض الأصول التي قررها الشاطبي في "الموافقات" عند كلامه على "العام" و"الخاص" و"الظني" و"القطعي". أعود إلى ما ذكرت سابقا من أن أحدا من العلماء المعتبرين عند الأمة لا يقول بهذا المنهج أو مثله، ولا يقرر شيئا منه، ولم يأت أحد ممن يقول به حاليا أو من يتبعونه باستدلال شرعي صحيح =

Contents

Edition details

الكتاب: الموافقات المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ) المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان تقديم: بكر بن عبد الله أبو زيد الناشر: دار ابن عفان الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الموافقات — الشاطبي الأصولي النحوي | Cognoir — Cognoir