Skip to main content
← Arabic Library

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي (ت 790هـ)

أصول الفقه3,211 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 48132 / 3,211
"مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ" ١؛ فَأَخْبَرَهُ أَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْم، وَذَلِكَ يبيِّن أَنَّ السُّؤَالَ عَنْهَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ٢ تَكْلِيفٌ، وَلَمَّا كَانَ يَنْبَنِي عَلَى ظُهُورِ أَمَارَاتِهَا الحذرُ مِنْهَا وَمِنَ الْوُقُوعِ فِي الْأَفْعَالِ٣ الَّتِي هِيَ مِنْ أَمَارَاتِهَا، وَالرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ عِنْدَهَا؛ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ خَتَمَ ﵇ ذَلِكَ الْحَدِيثَ بِتَعْرِيفِهِ عُمر أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُمْ لِيُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ؛ فَصَحَّ إِذًا أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ دِينِهِمْ فِي فَصْلِ السُّؤَالِ عَنِ السَّاعَةِ أَنَّهُ مِمَّا لَا يَجِبُ الْعِلْمُ بِهِ "أَعْنِي: علْم زَمَانِ إِتْيَانِهَا"؛ فَلْيُتَنَبَّهْ لِهَذَا الْمَعْنَى فِي الْحَدِيثِ وَفَائِدَةِ سُؤَالِهِ لَهُ عَنْهَا. وَقَالَ: "إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ جُرما: مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحرم فحُرِّم مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ" ٤، وَهُوَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يُحرم؛ فَمَا فَائِدَةُ السؤال عنه

Footnotes

١ قطعة من حديث جبريل الطويل، أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام والإحسان، ١/ ١١٤/ رقم ٥٠"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ... ١/ ٣٩-٤٠/ رقم ٩" من حديث أبي هريرة, ﵁. ٢ وإلا لعلمه ﷺ وإذا كان هو لا يعنيه علمها وهو المعني بالعلم والمعارف الربانية, فغيره أولى. "د". ٣ كما ينبه عليه حديث الترمذي مجملا: "يكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم ... " إلخ إلى أن قال: "يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا ". "د". ٤ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من كثرة السؤال ومن تكلف ما لا يعنيه، ١٣/ ٢٦٤/ رقم ٧٢٨٩"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الفضائل، باب توقيره ﷺ وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، ٤/ ١٨٣١/ رقم ٢٣٥٨" من حديث سعد بن أبي وقاص, ﵁. قال "خ": "الحكمة من مثل هذا الإنذار تأكيد النهي عن إلقاء الأسئلة في وقت غير لائق من غير أن تدعو إليها حاجة، وتحريم الشيء عقوبة وتأديبا وقع في بعض الشرائع الماضية، كما قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٦٠] ، ولكن لم يقع في الشريعة الإسلامية بحال".

Contents

Edition details

الكتاب: الموافقات المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ) المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان تقديم: بكر بن عبد الله أبو زيد الناشر: دار ابن عفان الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.