Skip to main content
← Arabic Library

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي (ت 790هـ)

أصول الفقه3,211 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 420497 / 3,211
كَانَ الْمَرَضُ سَبَبًا لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ وَإِنْ لَمْ يكن ملك كَانَ إِذْنُهُمْ وَاقِعًا فِي [مَحَلِّهِ] لِأَنَّهُمْ لَمَّا تَعَلَّقَ حَقُّهُمْ بِمَالِ الْمَوْرُوثِ صَارَتْ لَهُمْ فِيهِ شُبْهَةُ مِلْكِ, فَإِذَا أَسْقَطُوا حَقَّهُمْ فِيهِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مُطَالَبَةٌ؛ لِأَنَّهُمْ صَارُوا فِي الْحَالِ الَّذِي أَنْفَذُوا تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ فِيهِ حَالَةَ الْمَرَضِ كَالْأَجَانِبِ١، فَإِذَا حَصَلَ الْمَوْتُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهِ حَقٌّ كَالثُّلُثِ وَ [قَوْلُ] ٢ الْقَائِلِ بِمَنْعِ الْإِنْفَاذِ يَصِحُّ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَوْتَ شَرْطٌ؛ لِأَنَّهُمْ أَذِنُوا قَبْلَ التَّمْلِيكِ٣ وَقَبْلَ حُصُولِ الشَّرْطِ؛ فَلَا يَنْفُذُ كَسَائِرِ الشُّرُوطِ مَعَ مَشْرُوطَاتِهَا. وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْإِنْزَالِ فَيَصِحُّ٤ بِنَاؤُهَا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي هَذَا الْغُسْلِ، أَوْ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إِنْزَالٌ مِنْ غَيْرِ اقْتِرَانِ لَذَّةٍ. فَعَلَى الْجُمْلَةِ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَمْ يَتَعَيَّنْ فِيهَا التَّخْرِيجُ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الشرط.

Footnotes

١ فقد أسقطوا المقدار الذي ترتب لهم على مرض مورثهم، وصاروا كالأجانب لا يقبل منهم بعد الموت كلام فيما تصرف فيه زائدا على الثلث؛ كحال الأجانب في ذلك، وكل هذا خارج عن تقرر ملك لهم في حالة المرض. "د" وفي "ط": "صاروا في المال ... ". ٢ ما بين المعقوفتين زيادة من "ط" و"م". ٣ أي: قبل تمامه بحصول شرطه. "د". وفي "ط": "قبل التملك أو قبل ... ". ٤ أي: تبنى على أن الجماع ليس من شرط وجوب الغسل فيه الإنزال، وفرض المسألة الجماع؛ فدعوى أن الإنزال شرط ليست بصحيحة في هذا الفرض، أو يقال: إن عدم وجوب الغسل مبني على ما هو أعم من ذلك، وهو أن كل إنزال لم يقترن بلذة يكون كالعدم لا حكم له، ولو لم يكن ناشئا عن الجماع، اللهم إلا ما كان في النوم؛ فإنهم وإن لم يشترطوا مقارنته للذة إلا أنه لما كانت الحالة حالة نوم وغفلة عن ضبط اللذة مع كون الغالب أن المني لا يكون إلا مع لذة؛ طردوا الباب في النوم حتى فيما لم يشعر فيه باللذة، وهذا إنما يصح إذا سلمنا أنه يشترط مقارنة اللذة في اعتبار الإنزال موجبا، مع أنهم صرحوا في غير الجماع بأن الإنزال بسبب اللذة موجب للغسل، وإن لم يقارنها، بل تأخر عنها؛ فتأمل، ثم رأيت أن ما قلناه ليس متفقا عليه بل هو المعتمد، ومقابله يشترط في الإنزال الموجب للغسل أن يكون بلذة مقارنة، حتى إذا التذ وبعد انقضاء اللذة خرج منه المني؛ فإنه لا يطالب بالغسل مطلقا، سواء اغتسل قبل خروجه -وإن لم يطالب به- أو لم يغتسل؛ فكلام المؤلف مبني على هذا. راجع الزرقاني وحاشية العدوي عليه. "د".

Contents

Edition details

الكتاب: الموافقات المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ) المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان تقديم: بكر بن عبد الله أبو زيد الناشر: دار ابن عفان الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.