Vol. 1 · p. 375452 / 3,211
الْحُكْمِ بِمَا لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ، هَذَا فِي الْأَسْبَابِ المشروعة.
وأما في الأسباب١ الممنوعة؛ كالأنكحة٢ الْفَاسِدَةُ مَمْنُوعَةٌ، وَإِنْ أَدَّتْ إِلَى إِلْحَاقِ الْوَلَدِ، وَثُبُوتِ الْمِيرَاثِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ، وَهِيَ مَصَالِحُ٣، وَالْغَصْبُ مَمْنُوعٌ لِلْمَفْسَدَةِ اللَّاحِقَةِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ٤، وَإِنْ أَدَّى إِلَى مَصْلَحَةِ الْمُلْكِ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْمَغْصُوبِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ الْفَوْتِ.
فَالَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ هَذِهِ الْمَفَاسِدَ النَّاشِئَةَ عَنِ الْأَسْبَابِ الْمَشْرُوعَةِ، [وَالْمَصَالِحَ النَّاشِئَةَ عَنِ الْأَسْبَابِ الْمَمْنُوعَةِ] ٥ لَيْسَتْ بِنَاشِئَةٍ عَنْهَا فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ نَاشِئَةٌ عَنْ أَسْبَابٍ أُخَرَ مُنَاسِبَةٍ لَهَا٦.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّهَا٧ إِذَا كَانَتْ مَشْرُوعَةً؛ فَإِمَّا أَنْ تُشْرَعَ لِلْمَصَالِحِ، أَوْ لِلْمَفَاسِدِ، أَوْ لَهُمَا مَعًا، أَوْ لِغَيْرِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فَلَا يَصِحُّ أَنْ تُشْرَعَ لِلْمَفَاسِدِ لِأَنَّ السَّمْعَ يَأْبَى ذَلِكَ، فَقَدْ ثبت الدليل الشرعي على أن [تلك] ٨