Skip to main content
← Arabic Library

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي (ت 790هـ)

أصول الفقه3,211 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 322399 / 3,211
الْمُؤْمِنَ بِالْكَوْكَبِ الْكَافِرَ بِاللَّهِ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الْكَوْكَبَ [فَاعِلًا بِنَفْسِهِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ تَوَلَّى النَّظَرَ فِيهَا أَرْبَابُ الْكَلَامِ] ١. وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَدْخُلَ فِي السَّبَبِ عَلَى أَنَّ الْمُسَبَّبَ يَكُونُ عِنْدَهُ عَادَةً، وَهَذَا هُوَ الْمُتَكَلَّمُ عَلَى حُكْمِهِ قَبْلُ، وَمَحْصُولُهُ طَلَبُ الْمُسَبَّبِ عَنِ السَّبَبِ لَا بِاعْتِقَادِ الِاسْتِقْلَالِ، بَلْ مِنْ جِهَةِ٢ كَوْنِهِ مَوْضُوعًا عَلَى أَنَّهُ سَبَبٌ لِمُسَبَّبٍ؛ فَالسَّبَبُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِمُسَبَّبٍ؛ لِأَنَّهُ مَعْقُولُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ سَبَبًا؛ فَالِالْتِفَاتُ إِلَى الْمُسَبَّبِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَيْسَ بِخَارِجٍ عَنْ مُقْتَضَى عَادَةِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَلَا هُوَ مُنَافٍ لِكَوْنِ السَّبَبِ وَاقِعًا بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَإِنَّ قُدْرَةَ اللَّهِ تَظْهَرُ عِنْدَ وُجُودِ السَّبَبِ وَعِنْدَ عَدَمِهِ؛ فَلَا يَنْفِي وُجُودَ السَّبَبِ كَوْنُهُ خَالِقًا لِلْمُسَبَّبِ، لَكِنْ هُنَا قَدْ يَغْلِبُ الِالْتِفَاتُ إِلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ فَقْدُ الْمُسَبَّبِ مُؤَثِّرًا وَمُنْكِرًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَادَةَ غَلَبَتْ عَلَى النَّظَرِ فِي السَّبَبِ بِحُكْمِ كَوْنِهِ سَبَبًا، وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى كَوْنِهِ مَوْضُوعًا بِالْجَعْلِ لَا مُقْتَضِيًا بِنَفْسِهِ، وَهَذَا هُوَ غَالِبُ أَحْوَالِ الْخَلْقِ فِي الدُّخُولِ فِي الْأَسْبَابِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَدْخُلَ فِي السَّبَبِ عَلَى أَنَّ الْمُسَبَّبَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ الْمُسَبَّبُ؛ فَيَكُونُ الْغَالِبُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ اعْتِقَادَ أَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْ قُدْرَةِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ، مِنْ غَيْرِ تَحْكِيمٍ لِكَوْنِهِ سَبَبًا؛ فَإِنَّهُ لَوْ صَحَّ كَوْنُهُ سَبَبًا مُحَقَّقًا لَمْ يَتَخَلَّفْ، كَالْأَسْبَابِ الْعَقْلِيَّةِ٣، فَلَمَّا لَمْ٤ يَكُنْ كذلك؛ تمحض جانب التسبيب

Footnotes

١ ما بين المعقوفتين سقط من "خ"، وكتب محشيها: "هكذا بياض في الأصل وهو غير خفي على المتأمل"، وأثبتها "م" و"ط" أيضا. ٢ كلمة "جهة" ليست في "م" و"خ". ٣ الأسباب العقلية لا يعترضها مانع ولا يتأخر عنها أثرها في حال؛ كالزيادة في حجم أحد الشيئين علة في كونه أكبر من الآخر، ولهذا لم يستطع المعتزلة أن يعطوا السبب المولد كالتقريب من النار المولد للإحراق حكم العلة العقلية، واضطروا إلى أن قالوا: إنه يوجب الأثر ما لم يمنع منه مانع. "خ". ٤ في "خ": "لما".

Contents

Edition details

الكتاب: الموافقات المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ) المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان تقديم: بكر بن عبد الله أبو زيد الناشر: دار ابن عفان الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الموافقات — الشاطبي الأصولي النحوي | Cognoir — Cognoir