Vol. 1 · p. 314391 / 3,211
الْمُسَبَّبَاتِ لَيْسَ إِلَيَّ؛ فَأَصْرِفُ قَصْدِي إِلَى مَا جُعِلَ إِلَيَّ, وَأَكِلُ مَا لَيْسَ لِي إِلَى مَنْ هُوَ لَهُ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْضًا؛ أَنَّ السَّبَبَ غَيْرُ فَاعِلٍ بِنَفْسِهِ، بَلْ إِنَّمَا وَقَعَ الْمُسَبَّبُ عِنْدَهُ لَا بِهِ, فَإِذَا تَسَبَّبَ الْمُكَلَّفُ؛ فَاللَّهُ خَالِقُ السَّبَبِ، وَالْعَبْدُ مُكْتَسِبٌ لَهُ ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٩٦] .
﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزُّمَرِ: ٦٢] .
﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [التَّكْوِيرِ: ٢٩] .
﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشَّمْسِ: ٧، ٨] .
وَفِي حَدِيثِ الْعَدْوَى قَوْلُهُ, ﵊: "فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ " ١، وَقَوْلُ عُمَرَ فِي حَدِيثِ الطَّاعُونِ: "نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ"، حِينَ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: "أَفِرَارًا مِنْ قَدَرَ اللَّهِ؟ "٢، وَفِي الحديث: "جف القلم بما هو