Skip to main content
← Arabic Library

الموافقات

الشاطبي الأصولي النحوي (ت 790هـ)

أصول الفقه3,211 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 29115 / 3,211
بِشَجَاعَةِ عَلِيٍّ ﵁ وَجُودِ حَاتِمٍ١ الْمُسْتَفَادِ مِنْ كَثْرَةِ الْوَقَائِعِ الْمَنْقُولَةِ عَنْهُمَا. وَمِنْ هَذَا الطَّرِيقِ ثَبَتَ وُجُوبُ الْقَوَاعِدِ الْخَمْسِ؛ كَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَغَيْرِهِمَا قَطْعًا، وَإِلَّا فَلَوِ اسْتَدَلَّ مُسْتَدِلٌّ على وجوب الصلاة بقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ١١٠] أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ لَكَانَ فِي الِاسْتِدْلَالِ بمجرده نظر من أوجه٢، لكن خف٣ بِذَلِكَ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْخَارِجِيَّةِ وَالْأَحْكَامِ الْمُتَرَتِّبَةِ مَا صَارَ بِهِ فَرْضُ الصَّلَاةِ ضَرُورِيًّا فِي الدِّينِ، لَا يَشُكُّ فِيهِ إِلَّا شَاكٌّ فِي أَصْلِ الدين. ومن ههنا٤ اعْتَمَدَ النَّاسُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى وُجُوبِ مِثْلِ هَذَا عَلَى دَلَالَةِ الْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ قَطْعِيٌّ وَقَاطِعٌ لِهَذِهِ الشَّوَاغِبِ. وَإِذَا تَأَمَّلْتَ أَدِلَّةَ كَوْنِ الْإِجْمَاعِ حُجَّةً، أَوْ خَبَرِ الْوَاحِدِ أَوِ الْقِيَاسِ حُجَّةً؛ فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى هَذَا الْمَسَاقِ٥؛ لِأَنَّ أَدِلَّتَهَا مأخوذة من مواضع تكاد تفوت الحصر،

Footnotes

١ قال ابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" "١/ ١٩٣": "يشير إلى التواتر المعنوي، ومثله بالأخبار الواردة في سخاء حاتم؛ فإنها كثيرة، لكنها لم تتفق على سياق واحد، ومجموعها يفيد القطع بأنه كان سخيا، وكذلك الأخبار الواردة في شجاعة علي، واستيعاب ذلك متعسر؛ فرأيت أن أشير إلى شيء من ذلك ... "، ثم سرد بعضا منها. ٢ أي: كان استدلالا ظنيا لتوقفه على المقدمات الظنية المشار إليها "د". ٣ في "ط": "حَفَّت". ٤ أي: فبدل أن يسردوا الأدلة الجزئية، فيؤخذ في مناقشة كل دليل يورد بالمناقشات المشار إليها؛ يعدلون عن هذا الطريق القابل للمشاغبة إلى طريق ذكر الإجماع القاطع للشغب، وما ذلك إلا لأن كل دليل على حدته ظني لا يفيد القطع "د". ٥ وهو شبه التواتر المعنوي "د".

Contents

Edition details

الكتاب: الموافقات المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ) المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان تقديم: بكر بن عبد الله أبو زيد الناشر: دار ابن عفان الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.