Skip to main content
← Arabic Library

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد (ت 516هـ)

التفسير3,553 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 22417 / 3,553
"فَهَلُمُّوا إِلَى التَّوْرَاةِ فَهِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ" فَأَبَيَا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ (١) وَرَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ زَنَيَا وَكَانَ فِي كِتَابِهِمُ الرَّجْمُ، فَكَرِهُوا رَجْمَهُمَا لِشَرَفِهِمَا فِيهِمْ فَرَفَعُوا أَمْرَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَجَوْا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ رُخْصَةٌ فَحَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالرَّجْمِ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ أَوْفَى وَبَحْرِيُّ بْنُ عَمْرٍو: جُرْتَ عَلَيْهِمَا يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ عَلَيْهِمَا الرَّجْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ التَّوْرَاةُ" قَالُوا: قَدْ أَنْصَفَتْنَا قَالَ "فَمَنْ أَعْلَمُكُمْ بِالتَّوْرَاةِ" قَالُوا رَجُلٌ أَعْوَرُ يَسْكُنُ فَدَكَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ صُورِيَّا، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ جِبْرِيلُ قَدْ وَصَفَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَنْتَ ابْنُ صُورِيَّا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "أَنْتَ أَعْلَمُ الْيَهُودِ"؟ قَالَ: كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ مِنَ التَّوْرَاةِ، فِيهَا الرَّجْمُ مَكْتُوبٌ، فَقَالَ لَهُ: "اقْرَأْ" فَلَمَّا أَتَى عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَيْهَا وَقَرَأَ مَا بَعْدَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَاوَزَهَا فَقَامَ فَرَفَعَ كَفَّهُ عَنْهَا ثُمَّ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْيَهُودِ بِأَنَّ الْمُحْصَنَ وَالْمُحْصَنَةَ إِذَا زَنَيَا وَقَامَتْ عَلَيْهِمَا الْبَيِّنَةُ رُجِمَا، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ حُبْلَى تُرُبِّصَ بِهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْيَهُودِيَّيْنِ فَرُجِمَا، فَغَضِبَ الْيَهُودُ لِذَلِكَ وَانْصَرَفُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٢) ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤) فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٥) ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ﴾ وَالْغُرُورُ هُوَ الْإِطْمَاعُ فِيمَا لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ وَالِافْتِرَاءُ اختلاق الكذب. ٥٥/ب قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ﴾ أَيْ فَكَيْفَ حَالُهُمْ أَوْ كَيْفَ يَصْنَعُونَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ ﴿لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ] (٣) ﴿وَوُفِّيَتْ﴾ [وُفِّرَتْ] ﴿كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ أَيْ جَزَاءَ مَا كَسَبَتْ

Footnotes

(١) أخرجه الطبري في التفسير عن ابن عباس: ٦ / ٢٢٨ - ٢٢٩ وابن شهاب في السيرة: ٢ / ٢٠١ وعزاه السيوطي أيضا: لابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: الدر المنثور: ٢ / ١٧٠ أسباب النزول ص (١٣١) . (٢) القصة من رواية الكلبي عن ابن عباس والكلبي هذا هو: أبو النضر محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب وقد مرض فقال لأصحابه في مرضه كل ما حدثنكم به عن أبي صالح: كذب انظر: تهذيب التهذيب: ٩ / ١٥٧ - ١٥٩ الاسرائيليات والموضوعات في التفسير للشيخ محمد أبو شهبة وقد ثبت رجم اليهودين اللذين زنيا في الكتب الستة انظر: نصب الراية للزيلعي: ٣ / ٣٢٦ - ٣٢٧. (٣) ساقط من "ب".

Contents

Showing the first 200 of 2,448 headings.

Edition details

الكتاب: معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٠هـ) المحقق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع الطبعة: الرابعة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير البغوي - طيبة — البغوي، أبو محمد | Cognoir — Cognoir