Skip to main content
← Arabic Library

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد (ت 516هـ)

التفسير3,553 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 163175 / 3,553
فَلَمَّا تَحَوَّلَتِ الْقِبْلَةُ قَالَتِ الْيَهُودُ: يَا مُحَمَّدُ مَا هُوَ إِلَّا شَيْءٌ تَبْتَدِعُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ فَتَارَةً تُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَتَارَةً إِلَى الْكَعْبَةِ وَلَوْ ثَبَتَّ عَلَى قِبْلَتِنَا لَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ صَاحِبَنَا الَّذِي نَنْتَظِرُهُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ﴾ يَعْنِي أَمْرَ الْكَعْبَةِ ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ ثُمَّ هَدَّدَهُمْ فَقَالَ ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالتَّاءِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُرِيدُ أَنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ تَطْلُبُونَ مَرْضَاتِي وَمَا أَنَا بِغَافِلٍ عَنْ ثَوَابِكُمْ وَجَزَائِكُمْ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ يَعْنِي مَا أَنَا بِغَافِلٍ عَمَّا يَفْعَلُ الْيَهُودُ فَأُجَازِيهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥) ﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالُوا: ائْتِنَا بِآيَةٍ عَلَى مَا تَقُولُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ﴾ مُعْجِزَةٍ ﴿مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾ يَعْنِي الْكَعْبَةَ ﴿وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ لِأَنَّ الْيَهُودَ تَسْتَقْبِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَهُوَ الْمَغْرِبُ وَالنَّصَارَى تَسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقَ وَقِبْلَةُ الْمُسْلِمِينَ الْكَعْبَةُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِرَاحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ عُثْمَانَ الْأَخْنَسِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْقِبْلَةُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ" (١) وَأَرَادَ بِهِ فِي حَقِّ (٢) أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَأَرَادَ بِالْمُشْرِقِ: مَشْرِقَ الشِّتَاءِ فِي أَقْصَرِ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ، وَبِالْمَغْرِبِ: مَغْرِبَ الصَّيْفِ فِي أَطْوَلِ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ، فَمَنْ جَعَلَ مَغْرِبَ الصَّيْفِ فِي هَذَا الْوَقْتِ عَلَى يَمِينِهِ وَمَشْرِقَ الشِّتَاءِ عَلَى يَسَارِهِ كَانَ وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ مُرَادَهُمُ الْخِطَابُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْمُرَادُ بِهِ

Footnotes

(١) أخرجه الترمذي في الصلاة: باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة: ٢ / ٣١٧-٣١٩ وقال حديث حسن صحيح. وابن ماجه: في إقامة الصلاة باب: القبلة برقم (١٠١١) بلفظ (ما بين المشرق والمغرب قبلة) . والحاكم في المستدرك: ١ / ٢٠٥،٢٠٦ عن ابن عمر. والبيهقي: ٢ / ٩. وانظر: تفسير ابن كثير: ١ / ٢٧٧-٢٨١. (٢) ساقطة من أ.

Contents

Showing the first 200 of 2,448 headings.

Edition details

الكتاب: معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٠هـ) المحقق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع الطبعة: الرابعة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير البغوي - طيبة — البغوي، أبو محمد | Cognoir — Cognoir