Vol. 1 · p. 263258 / 598
الملائكة «١» لم تضع سلاحها بعد، إن الله يأمرك بالمسير إلى بني قريظة» ! فأذن مؤذن رسول الله ﷺ: ألا! لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة، وخرج رسول الله ﷺ يحمل لواءه علي بن أبي طالب، فلما بلغ الصورين «٢» قال: «هل مر بكم أحد» ؟ قالوا: نعم، مر بنا دحية الكلبي على بغلة بيضاء، فقال رسول الله ﷺ:
«ذاك جبريل» ! فسار رسول الله ﷺ حتى نزل على بئر لبني قريظة في ناحية أموالهم، وتلاحق به الناس، وأتى رجال بعد عشاء «٣» [الآخرة] «٤» ولم يصلوا العصر لقول رسول الله ﷺ: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» «٥» ، فحاصرهم رسول الله ﷺ خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرعب، وقد كان حي بن أخطب قد دخل مع بني قريظة في حصنهم حين رجعت قريش وغطفان وفاء لكعب بن أسد «٦» ، «٧» فلما تيقنوا «٧» أن رسول الله ﷺ غير منصرف عنهم حتى يناجزهم «٨» بعثوا إلى رسول الله ﷺ [إن] «٤» ابعث إلينا