Vol. 1 · p. 262257 / 598
اختلف من أمرهم «١» دعا حذيفة بن اليمان، قال: «اذهب فادخل بين القوم وانظر ما يقولون ولا تحدثن شيئا حتى- تأتيني وذلك ليلا» ، فدخل حذيفة في الناس، وقام أبو سفيان بن حرب وقال: يا معشر قريش! لينظر كل امرىء من جليسه؟ قال حذيفة: وأخذت رجلا إلى جنبي وقلت له: من أنت؟ قال: أنا فلان بن فلان، ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش! إنكم والله! ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره «٢» ، ولقينا من هذه الريح ما ترون، والله! ما يستمسك «٣» [لنا] «٤» بناء ولا «٥» تطمئن لنا قدور «٦» ، فارتحلوا فإني «٧» مرتحل، ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه، ثم ضربه فوثب به على ثلاث، فما أطلق عقاله إلا وهو قائم؛ ثم قال حذيفة: ولولا عهد رسول الله ﷺ إلى ألا تحدث شيئا حتى تأتيني لقتلته بسهمي؛ فرجع حذيفة إلى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر. فسمعت غطفان بما صنعت قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة هو المسلمون ووضعوا السلاح.
[غزوة بني قريظة]
فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله ﷺ «٨» وقال: «قد وضعتم السلاح وأن