Vol. 1 · p. 320315 / 598
أبو عبيدة وعمرو بن العاص في الإمامة، فقال المهاجرون: أنت أمير أصحابك وأبو عبيدة أميرنا، فأبى عمرو بن العاص وقال: أنتم لي مدد، فقال أبو عبيدة: إن رسول الله ﷺ قال لي: إذا قمت على أصحابك فتطاوعا «١» ؛ وإنك إن عصيتني لأطيعنك، فأطاعه أبو عبيدة بن الجراح وكانوا يصلون خلف عمرو بن العاص؛ وفيها صلى بهم وهو جنب. فلما قدموا على رسول الله أخبره الخبر، فقال عمرو:
لقيت من البرد شدة وإني لو اغتسلت خشيت الموت! فضحك رسول الله ﷺ، قال عمرو: يا رسول الله ﷺ! قال الله وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ»
- الآية.
وفي هذا الشهر كتب رسول الله ﷺ إلى خزاعة بن بديل وبشر وسروات بني عمرو يدعوهم إلى الله ويعرض عليهم الإسلام.
ثم بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة «٣» سرية إلى غطفان في ستة عشر رجلا، فبيتوهم وأصابوا نعما وشياه ورجعوا إلى المدينة.
ثم بعث رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجراح في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار قبل جهينة «٤» وزودهم «٥» جراب تمر، فأصابهم جوع شديد وكان أبو