Skip to main content
← Arabic Library

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان (ت 354هـ)

السيرة النبوية598 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 548540 / 598
سرور معاوية بقتله قال: لقد حزنا «١» عليه بقدر سرورهم بقتله، ثم ولى علي الأشتر على مصر. ومات صهيب بن سنان «٢» . فلما بلغ معاوية خبر مسير الأشتر إلى مصر قال: إنه ليأتي وعامة أهل مصر أهل اليمن وهو يماني، وكتب إلى دهقان «٣» بالعريش: إن «٤» احتلت في الأشتر فلك علي أن أخرج خراجك عشرين سنة، فقدم الأشتر على امرأة من حمير يقال «٥» لها ليلى بنت النعمان، فتلطف له الدهقان وسأله: أي الشراب أحب إليك؟ قال: العسل، قال: عندي عسل من عسل برقة لم ير مثله، ثم قدمته إليه فسقته منه، فمات من ساعته، فبلغ ذلك معاوية فقال: إن لله جنودا من العسل. ومات صفوان ابن بيضاء في رمضان «٦» وكان قد شهد بدرا، ومات سهل بن حنيف بالكوفة وصلي عليه. وحج بالناس قثم بن العباس «٧» . فلما دخلت السنة التاسعة والثلاثون استعمل علي يزيد بن حجية التميمي على الري، ثم كتب إليه بعد مدة أن أقدم، فقدم على علي فقال له: أين ما غللت من مال الله؟ قال: ما غللت، فخفقه بالدرة خفقات وحبسه في داره، فلما كان في بعض الليالي قرب يزيد [البواب] «٨» وما حله، ولحق بالرقة وأقام بها حتى أتاه إذن بمعاوية، فلما بلغ عليا لحوقه معاوية قال: اللهم! إن يزيد أذهب بمال المسلمين ولحق بالقوم الظالمين، اللهم! فاكفنا مكره وكيده.

Footnotes

(١) في الأصل: حزن، والتصحيح بناء على الكامل ٣/ ١٨٢، والطبري ٦/ ٦٢. (٢) راجع تاريخ الإسلام ٢/ ١٨٥. (٣) اسمه الجايستار- راجع الطبري ٦/ ٥٤. (٤) في الأصل: إنه. (٥) في الأصل: فقال. (٦) راجع البداية والنهاية ٧/ ٣١٧. (٧) راجع الطبري ٦/ ٧٧. (٨) زيد لاستقامة العبارة.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية وأخبار الخلفاء وهي سيرة النبي وخلفائه من كتاب «الثقات» للحافظ أبي حاتم [ابن حبان] البُستي (ت ٣٥٤ هـ) صحّحه وعلق عليه: الحافظ السيد عزيز بك، وجماعة من العلماء الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وأعادوا نشرها لاحقًا مرارا بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.