Vol. 2 · p. 549541 / 598
ثم وجه معاوية خيلا فيهم الضحاك بن قيس «١» الفهري، وسفيان بن عوف الدابري «٢» ، فأغار سفيان على الأنبار وفيها مسلحة «٣» لعلي، فلما بلغ عليا خروجهم خرج من بيته والناس في المسجد، فلما رأوه «٤» صاحوا، قال: اسكتوا اسكتوا! فلما سكتوا قال: شاهت الوجوه! شاهت الوجوه! إن قلت نعم، قلتم:
لا، وإن قلت: لا، قلتم: نعم، إن استنفرتكم في الحر قلتم: الحر شديد فإذا جاء الشتاء نفرنا، وإذا جاء الشتاء واستنفرتكم قلتم: البرد شديد وإذا كان الصيف نفرنا، إن عدوكم يجد من الهناء ما تجدون، ولكن لا رأي «٥» لمن [لا] «٦» يطاع، وددت [أن] «٧» لي بجماعتكم ألف فارس.
ثم بعث معاوية بسر»
بن أرطاة- أحد بني عامر بن لؤي- في جيش من أهل الشام إلى المدينة وعليها أبو أيوب الأنصاري، فهرب منه أبو أيوب ولحق عليا بالكوفة، ولم يقاتله أحد بالمدينة حتى دخلها، فصعد منبر رسول الله ﷺ وجعل [ينادي] «٩» : يا أهل المدينة! والله لولا «١٠» ما عهد «١٠» إلي أمير المؤمنين معاوية ما تركت فيها محتلما إلا قتلته! فبايع أهل المدينة معاوية، وأرسل إلى بني سلمة: ما لكم عندي أمان حتى تأتوني «١١» بجابر بن عبد الله، فدخل جابر بن عبد الله على أم سلمة