Vol. 1 · p. 391386 / 598
ولا ورع كالكف «١» ، ولا حسب كحسن الخلق» «٢» .
ثم بعث «٣» علي بن أبي طالب ﵁ سرية إلى اليمن في شهر رمضان، قال: يا رسول الله! كيف أصنع؟ قال: «إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك، فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتى «٤» يقتلوا منكم قتيلا، فإن قتلوا منكم قتيلا فلا تقاتلوهم حتى «٥» تروهم أناة «٥» ، فإذا أتيتهم «٦» فقل لهم «٧» : هل لكم أن تخرجوا من أموالكم صدقة فتردونها على فقرائكم، فإن قالوا: نعم، فلا تبغ منهم غير ذلك؛ ولأن يهدي الله على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس» .
ونزلت على رسول الله ﷺ لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجاهِدُونَ «٨» فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال: [يا] «٩» رسول الله ﷺ! إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي ما ترى، قد ذهب بصري، قال زيد بن ثابت:
فثقلت «١٠» فخذه على فخذي حتى خشيت أن ترضها «١١» : ثم قال «غير أولي الضرر» .
وقدم العاقب والسيد «١٢» من نجران فكتب لهم رسول الله ﷺ كتابا صالحهم