Vol. 1 · p. 392387 / 598
عليه- فهو في أيديهم إلى اليوم، وقالا: يا رسول الله! ابعث علينا رجلا أمينا «١» نعطه «٢» ما سألتنا، فقال النبي ﷺ: «لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين» ، فاستشرف لها الناس فبعث أبا عبيدة بن الجراح؛ ومات [أبو] «٣» عامر الراهب عند «٤» هرقل، فاختلف كنانة «٤» بن عبد ياليل وعلقمة بن علاثة «٥» في ميراثه، فقضي «٦» برسول الله ﷺ لكنانة بن عبد ياليل.
وقدم الأشعث بن قيس «٧» وافدا إلى رسول الله ﷺ في قومه، فبعث معه رسول الله ﷺ زياد بن لبيد «٨» البياضي إلى البحرين ليأخذ منهم الصدقات.
وبينما رسول الله ﷺ قاعد «٩» مع أصحابه إذ طلع عليهم رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منهم أحد، حتى جلس إلى نبي الله ﷺ فوضع ركبته إلى ركبته ووضع كفه «١٠» على فخذه «١٠» ، ثم قال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام؟ قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» ، قال: صدقت! فعجب المسلمون منه يسأله ويصدقه؛ ثم قال: أخبرني عن الإيمان، قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر كله خيره وشره» ، قال: صدقت؛ قال: أخبرني عن الإحسان، [قال] «١١» : «أن تعبد الله