Vol. 1 · p. 142137 / 598
الجمعة خرج على ناقته القصوى يوم الجمعة يريد المدينة، واجتمع عليه الناس فأدركته الصلاة في بني سالم بن عوف، فكانت أول جمعة «١» جمعها رسول الله ﷺ بالمدينة، ثم جعل رسول الله ﷺ يمر بدور الأنصار فيدعونه للنزول ويعرضون عليه المؤاساة فيجزيهم النبي ﷺ خيرا حتى مر على بني سالم، فقام عتبان بن مالك في أصحاب له فقالوا له: يا رسول الله! أقم في «٢» العدد والعدة والمنعة «٢» ، فقال النبي ﷺ: «خلوا سبيل الناقة فإنها مأمورة، ثم مر ببني ساعدة اعترضه «٣» سعد بن عبادة وأبو دجانة «٤» والمنذر بن [عمرو] «٥» وداود «٦» راودوه «٧» على النزول، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مر ببني بياضة فاعترضه فروة بن عمرو وزياد ابن لبيد وراودوه على النزول، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة؛ ثم مر على بني عدي بن النجار فقال أبو سليط بن أبي خارجة: عندنا يا رسول الله! فنحن أخوالك- وذكروا رحمهم، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة؛ وأقبلت الناقة حتى انتهت به إلى مربد التمر وهو يومئذ لغلامين يتيمين من بني النجار «٨» «٩» في حجر أسعد بن زرارة «٩» اسمهما سهل وسهيل ابنا رافع بن أبي عمرو «١٠» وكان المسلمون بنوا مسجدا يصلون فيه وهو موضع مسجده اليوم، فلما انتهت به الناقة إلى المسجد بركت، فنزل عنها رسول الله ﷺ وقال: هذا إن شاء الله المنزل! وجاء أبو أيوب