Vol. 1 · p. 143138 / 598
الأنصاري خالد بن زيد بن كليب فأخذ برحله وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته، ثم سأل رسول الله ﷺ عن المربد، فقال معاذ بن عفراء: هو لغلامين يتيمين وانا مرضيهما عنه «١» ، فدعا رسول الله ﷺ الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا، فقالا: بل نهبه لك، فأبى رسول الله ﷺ أن يقبل منهما هبة حتى ابتاعه منهما، فلما خرج رسول الله ﷺ من المسجد قالوا: يا رسول الله، المرء مع موضع رحله، فنزل على أبي [أيوب] «٢» الأنصاري ومنزله في بني غنم بن النجار، ثم أخذ رسول الله ﷺ والمسلمون في بناء المسجد، وكان رسول الله ﷺ ينقل معهم اللبن:
هذا «٣» الحمال لا حمال «٣» خيبر ... هذا أبر [ربنا] «٤» وأطهر
اللهم إن الخير خير الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة
وكان عمار بن ياسر جعدا قصيرا وكان ينقل اللبن وقد أغبر صدره فقال له رسول الله ﷺ: يا ابن سمية «٥» ! تقتلك الفئة الباغية وقدم طلق «٦» بن «٧» علي [على] «٨» رسول الله ﷺ وكان يعين المسلمين في بناء المسجد. فكان النبي ﷺ يقول: قربوا الطين من اليمامى «٩» فإنه من أحسنكم به مسكا «١٠» ، ومات أسعد بن