Vol. 1 · p. 127122 / 598
راجعون! أخرجوا نبيهم، ليهلكن! فنزلت أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ «١» فأمره الله بالقتال وفرض عليه الجهاد وهي أول آية نزلت في القتال ثم أمر الله جل [و] «٢» علا رسول الله ﷺ بالهجرة إلى يثرب.
ذكر هجرة رسول الله ﷺ إلى يثرب
أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة «٣» اللخمي «٤» ثنا ابن أبي السرى ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «أريت دار هجرتكم أريت سبخة «٥» ذات نخل بين لابتين «٦» وهما حرتان» ، فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر رسول الله ﷺ، ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين، وتجهز أبو بكر مهاجرا، فقال له رسول الله ﷺ: على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن، فقال أبو بكر: وترجو ذلك بأبي أنت وأمي؟ قال: نعم، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ﷺ لصحبته وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر؛ قالت عائشة: